Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
بمائة دينار ثم إن أبا المرأة وهو عبد الزوج أقام البينة أنه تزوج المرأة على رقبته فإن القاضي يبطل القضاء الأول ويقضي بأن الأب هو المهر.
ولو كان الزوج يدعي أنه تزوجها على أبيها وصدقه الأب في ذلك فأقاما البينة وادعت المرأة أنه تزوجها على مائة دينار ولم تقم البينة فقضى القاضي ببينة الأب والزوج وجعل الأب صداقا وأعتقه من مالها وجعل ولاءه لها ثم أقامت المرأة البينة أنه كان تزوجها بمائة دينار كانت البينة بينة المرأة ويقضي القاضي لها على الزوج بمائة دينار ويجعل أباها حرا من مال الزوج وأبطل الولاء الذي كان قضى به للمرأة، كذا في فتاوى قاضي خان
. ولو اختلفا بعد الطلاق فإن كان بعد الدخول أو قبل الدخول بعد الخلوة فالجواب فيه كالجواب فيما لو اختلفا حال قيام النكاح، وإن كان قبل الدخول بها وقبل الخلوة فإن كان المهر دينا فاختلفا في الألف والألفين فالقول قول الزوج ويتنصف ما يقول الزوج ولم يذكر الخلاف ذكر الكرخي وحكى الإجماع وقال: نصف الألف في قولهم.
وذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الجامع وقال: ينبغي أن يكون القول قول المرأة إلى متعة مثلها والقول قول الزوج في الزيادة على قياس أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - والصحيح هو الأول وقيل: لا خلاف بين الروايتين في الحقيقة وإنما اختلفت لاختلاف وضع المسألة فوضع المسألة في كتاب النكاح في الألف والألفين فلا وجه لتحكيم المتعة ووضعها في الجامع الكبير في العشرة والمائة بأن قال الزوج: تزوجتك على عشرة دراهم وقالت المرأة: تزوجتني على مائة درهم، ومتعة مثلها عشرون، وإن كان المهر عينا كما في مسألة العبد والجارية فلها المتعة إلا أن يرضى الزوج أن يأخذ نصف الجارية، كذا في البدائع.
. ولو كان الاختلاف في أصل المسمى بأن نفاه أحدهما وادعاه الآخر يجب مهر المثل وهذا بالاتفاق، كذا في التبيين. ولا يزاد على ما ادعت المرأة لو كانت هي المدعية للتسمية ولا ينقص عما ادعاه الزوج لو كان هو المدعي لها، كذا في البحر الرائق.
ولو كان الاختلاف بعد الطلاق قبل الدخول تجب المتعة بالاتفاق، كذا في فتح القدير.
وإن كان الاختلاف بعد موت أحدهما فالجواب فيه كالجواب في حياتهما حال قيام النكاح في الأصل أو في المقدار، كذا في الإيضاح شرح الكنز
وإن مات الزوجان ووقع الاختلاف بين الورثة في مقدار المسمى فالقول قول ورثة الزوج ولا يستثنى المستنكر وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في التبيين وللمستنكر تفسيران: أحدهما أن يدعي أنه تزوجها بأقل من عشرة وبه أخذ بعض مشايخنا والثاني أن يدعي أنه تزوجها بما لا يتزوج مثل تلك المرأة بمثل المهر وبه أخذ عامة المشايخ وهو الصحيح، كذا في المحيط
وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما في أصل التسمية كان القول قول منكر التسمية ولا يقضى لها بشيء في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا يقضى بمهر المثل قالوا والفتوى على قولهما، كذا في فتاوى قاضي خان
وقال مشايخنا رحمهم الله تعالى هذا كله إذا لم تسلم المرأة نفسها فإن سلمت نفسها ثم وقع الاختلاف في حال الحياة أو بعد الممات فإنه لا يحكم مهر المثل؛ لأنا نعلم أن المرأة لا تسلم نفسها من غير أن تستعجل شيئا من مهرها عادة فيقال: لا بد أن تقري بما استعجلت وإلا قضينا عليك بالمتعارف ثم يعمل في الباقي كما ذكرنا، كذا في محيط السرخسي
إذا مات الزوج وقد سمى لها مهرا ثبت ذلك بالبينة أو بتصادق الورثة فلورثتها أن يأخذوا ذلك من ميراث الزوج هذا إذا علم أن الزوج مات أولا أو علم أنهما ماتا معا أو لم تعلم الأولية، وأما إذا علم أنها ماتت أولا فيسقط منه نصيب الزوج، كذا في فتح القدير
ولو اتفقت الورثة على عدم تسمية المهر في العقد يقضى بمهر المثل على قول صاحبيه وعليه الفتوى، كذا في جواهر الأخلاطي
ولو أبرأت زوجها
Page 321