293

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

فللولي الاعتراض عليها حتى يتم لها مهرها أو يفارقها وإذا فارقها قبل الدخول فلا مهر لها، وإن فارقها بعده فلها المسمى وكذا إذا مات أحدهما قبل التفريق وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا: ليس له الاعتراض هكذا في التبيين ولا تكون هذه الفرقة إلا عند القاضي وما لم يقض القاضي بالفرقة بينهما فحكم الطلاق والظهار والإيلاء والميراث باق، كذا في السراج الوهاج

السلطان إذا أكره رجلا ليزوج موليته من كفء بأقل من مهر مثلها ورضيت المرأة بذلك ثم زال الإكراه فللولي حق الخصومة مع الزوج حتى يبلغ مهر مثلها أو يفرق القاضي بينهما وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا حق للولي في ذلك وكذلك في مسألة إذا كانت المرأة مكرهة ثم زال الإكراه على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - حق الخصومة للمرأة مع الولي وعلى قولهما حق الخصومة للمرأة لا غير، كذا في المحيط فيما يتصل بفصل معرفة الأولياء

وإذا أكرهت المرأة على أن تزوج نفسها من كفء بمهر المثل ثم زال الإكراه فلا خيار لها وأما إذا أكرهت على أن تزوج نفسها من غير كفء أو بأقل من مهر المثل ثم زال الإكراه فلها الخيار كذا في المحيط

وإذا أكرهت المرأة على النكاح ففعلت فإنه يجوز العقد ولا ضمان على المكره بحال ثم ينظر إن كان الزوج كفئا والمسمى أكثر من مهر المثل أو مثله جاز، وإن كان أقل من مهر المثل وطلبت التبليغ إلى مهر مثلها يقال له إما أن تبلغ إليه وإلا فارقها فإن بلغ فبها ونعمت، وإن فارقها قبل الدخول لا يلزمه شيء، وإن دخل بها وهي مكرهة فهذا رضا منه للتبليغ إلى مهر المثل، وإن دخل بها طائعة فهذا رضا منها بالمسمى إلا أن للأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما ليس لهم ذلك هذا إذا كان الزوج كفئا أما إذا كان غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينهما فإن دخل بها إن كانت مكرهة لزمه مهر المثل وحق الاعتراض لعدم الكفاءة باق، وإن دخل بها طائعة يلزمه المسمى ولا يزاد عليه ويكون هذا رضا منها بالنكاح؛ لأن تمكينها من نفسها إجازة للعقد كقولها رضيت ويسقط الخياران الثابتان لها: التفريق لعدم الكفاءة وإتمام مهر المثل وبقي الخيار للأولياء في التفريق لعدم الكفاءة ولنقصان المهر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما لهما الخيار لعدم الكفاءة لا غير ولو فرق بينهما قبل الدخول لا يلزمه شيء، كذا في السراج الوهاج في كتاب الإكراه

ولو زوج ولده الصغير من غير كفء بأن زوج ابنه أمة أو ابنته عبدا أو زوج بغبن فاحش بأن زوج البنت ونقص من مهرها أو زوج ابنه وزاد على مهر امرأته؛ جاز وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في التبيين وعندهما لا تجوز الزيادة والحط إلا بما يتغابن الناس فيه قال بعضهم: فأما أصل النكاح فصحيح والأصح أن النكاح باطل عندهما هكذا في الكافي والصحيح قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في المضمرات وأجمعوا على أنه لا يجوز ذلك من غير الأب والجد ولا من القاضي، كذا في فتاوى قاضي خان والخلاف فيما إذا لم يعرف سوء اختيار الأب مجانة أو فسقا أما إذا عرف ذلك منه فالنكاح باطل إجماعا وكذا إذا كان سكران لا يصح تزويجه لها إجماعا كذا في السراج الوهاج، وإن كانت الزيادة والنقصان بحيث يتغابن الناس في مثله يجوز بالاتفاق وكذلك الجواب في غير الأب والجد من سائر الأولياء، كذا في المحيط والذي يتغابن فيه الناس ما دون نصف المهر وقيل ما دون العشر، كذا في السراج الوهاج

[الباب السادس في الوكالة بالنكاح وغيرها]

(الباب السادس في الوكالة بالنكاح وغيرها) يصح التوكيل بالنكاح، وإن لم يحضره الشهود، كذا في التتارخانية ناقلا عن خواهر زاده امرأة قالت

Page 294