288

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

زوجها من فلان صح، ولو زوجها الولي فقالت: نعم ما صنع فالأصح أنه إجازة ولو قالت: أحسنت أو أصبت أو بارك الله لك أو لنا أو قبلت التهنئة فهو رضا وقال ابن سلام - رحمه الله تعالى -: إذا قال لها الولي: أزوجك من فلان فقالت: باكي نيست؛ أنه يكون رضا ولو قالت: لا حاجة لي إلى النكاح أو كنت قلت لك: لا أريد فهو رد للنكاح المباشر وكذا لو قالت: لا أرضى أو لا أصبر أو أنا كارهة عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه رد وأما قولها لا يعجبني أو لا أريد الازدواج؛ فلا يكون ردا حتى لو رضيت بعد ذلك يصح، ولو قالت: لا أريد فلانا فهو رد، كذا في الظهيرية وهو الأظهر والأقرب إلى الصواب هكذا في المحيط ولو قالت: أنت أعلم أو بالفارسية توبة داني لم يكن ذلك رضا ولو قالت: ذلك إليك فهو رضا كذا في الظهيرية

. بكر زوجها ابن عمها من نفسه وهي بالغة فبلغها الخبر فسكتت ثم قالت: لا أرضى كان لها ذلك؛ لأن ابن العم كان أصيلا في نفسه فضوليا في جانب المرأة فلم يتم العقد في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - فلا يعمل الرضا ولو استأمرها في التزويج من نفسه فسكتت ثم زوجها من نفسه جاز إجماعا، كذا في فتاوى قاضي خان.

قال الأب للبكر البالغة إن فلانا يذكرك بمهر كذا فوثبت من مكانها مرتين وهي ساكنة فزوجها جاز، كذا في غاية السروجي

ولو زوجها الولي بغير استئمار ثم اختلفا فقال الزوج: بلغك النكاح فسكتت وقالت: لا بل رددت؛ كان القول قولها، كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان. فإن أقام الزوج البينة على سكوتها حين بلغها الخبر فهي امرأته وإلا فلا نكاح بينهما ولا يمين عليها في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما عليها اليمين، كذا في المحيط وعليه الفتوى، كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم فإذا نكلت يقضي عليها بالنكول، وإن أقام الزوج بينة على سكوتها حين بلغها الخبر وأقامت بينة على الرد فبينتها أولى، كذا في المحيط. وإذا قال الشهود: كنا عندها ولم نسمعها تتكلم ثبت سكوتها بذلك، كذا في فتح القدير.

ولو أقام الزوج البينة أنها أجازت العقد حين أخبرت وأقامت البينة أنها ردت حين أخبرت كانت البينة بينة الزوج، كذا في السراج الوهاج. ولو كانت البكر قد دخل بها زوجها ثم قالت: لم أرض لم تصدق على ذلك وكان تمكينها إياه من الدخول بها رضا إلا إذا دخل بها وهي مكرهة فحينئذ لا يثبت الرضا فإن أقامت بينة على الرد في هذه الصورة ذكر في فتاوى الفضلي أنها تقبل وقيل: الصحيح أنها لا تقبل؛ لأن التمكين منها بمنزلة الإقرار بالرضا ولو أقرت بالرضا ثم ادعت الرد لا تصح دعواها ولا تقبل بينتها فكذا هذا، كذا في المحيط ولا يقبل عليها قول وليها بالرضا؛ لأنه يقر عليها بثبوت الملك للزوج وإقراره عليها بالنكاح بعد بلوغها غير صحيح، كذا في شرح المبسوط للإمام السرخسي

رجل زوج ابنته البالغة ولم يعلم الرضا والرد حتى مات زوجها فقال ورثة الزوج: إنها زوجت بغير أمرها ولم تعلم بالنكاح ولم ترض فلا ميراث وقالت: زوجني أبي بأمري كان القول قولها ولها الميراث وعليها العدة، وإن قالت: زوجني أبي بغير أمري فبلغني الخبر فرضيت فلا مهر لها ولا ميراث هكذا في فتاوى قاضي خان

ولو استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول وكذا إذا بلغها الخبر هكذا في الكافي. وكما يتحقق رضاها بالقول كقولها: رضيت وقبلت وأحسنت وأصبت وبارك الله لك أو لنا ونحوه يتحقق بالدلالة كطلب مهرها ونفقتها وتمكينها من الوطء وقبول التهنئة والضحك بالسرور من غير استهزاء، كذا في التبيين.

والثيب

Page 289