284

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

النسب من كل واحد منهما ينفرد كل واحد منهما بالتزويج، كذا في السراج الوهاج. زوجاها على التعاقب جاز الأول دون الثاني، وإن زوجها كل واحد منهما من رجل آخر فوقعا معا أو لا يعلم أيهما أول؛ بطل العقدان، كذا في فتاوى قاضي خان

وإن زوج الصغير أو الصغيرة أبعد الأولياء فإن كان الأقرب حاضرا وهو من أهل الولاية توقف نكاح الأبعد على إجازته، وإن لم يكن من أهل الولاية بأن كان صغيرا أو كان كبيرا مجنونا جاز، وإن كان الأقرب غائبا غيبة منقطعة؛ جاز نكاح الأبعد، كذا في المحيط

والأمة إذا غاب مولاها ليس للأقارب التزويج، كذا في السراج الوهاج. ثم قدر الغيبة بمسافة القصر وهو اختيار أكثر المتأخرين وعليه الفتوى. وقال شمس الأئمة السرخسي ومحمد بن الفضل الأصح أنه مقدر بفوات الكفء الحاضر الخاطب إلى استطلاع رأيه وهذا أحسن، كذا في التبيين. وعليه الفتوى، كذا في جواهر الأخلاطي. حتى لو كان مختفيا في البلدة لا يوقف عليه يكون غيبة منقطعة، كذا في شرح مجمع البحرين. فإن كان الأقرب جوالا لا يوقف على أثره أو كان مفقودا لا يعرف مكانه أو مختفيا في البلد لا يوقف عليه قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي: يكون هو بمنزلة الغائب غيبة منقطعة فإن كان زوجها الأبعد ثم ظهر أنه كان مختفيا في المصر جاز نكاح الأبعد، كذا في فتاوى قاضي خان. ولو زوجها الأبعد حل قيام الأقرب حتى توقف على إجازة الأقرب ثم غاب الأقرب وتحولت الولاية إلى الأبعد لا يجوز ذلك النكاح الذي باشره الأبعد إلا بإجازة منه بعد تحول الولاية إليه هكذا في الظهيرية. واختلف مشايخنا في ولاية الأقرب أنها تزول بالغيبة أم بقيت؟ . قال بعضهم: إنها باقية إلا أنه حدث للأبعد ولاية بغيبة الأقرب فتصير كأن لها وليين مستويين في الدرجة كالأخوين والعمين، وقال بعضهم: تزول ولايته وتنتقل إلى الأبعد وهو الأصح، كذا في البدائع. فلو زوجها حيث هو لا رواية فيه وينبغي أن لا يجوز لانقطاع ولايته، كذا في محيط السرخسي، وإن زوجها الأقرب حيث هو اختلفوا فيه والظاهر هو الجواز، كذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية

فإن وقع عقد الأقرب والأبعد معا فلا يجوز كلاهما وكذلك إذا كان لا يدرى السابق من اللاحق هكذا في شرح الطحاوي. وتبطل ولاية الأبعد بمجيء الأقرب لا ما عقده؛ لأنه حصل بولاية تامة، كذا في التبيين

وأجمعوا أن الأقرب إذا عضل تنتقل الولاية إلى الأبعد، كذا في الخلاصة. غاب الولي أو عضل أو كان الأب أو الجد فاسقا فللقاضي أن يزوجها من كفء، كذا في الوجيز للكردري. لولي الصغير والصغيرة أن ينكحهما، وإن لم يرضيا بذلك، كذا في البرجندي. سواء كانت بكرا أو ثيبا، كذا في العيني شرح الكنز. المعتوه والمعتوهة والمجنون والمجنونة كالصغير والصغيرة فللولي إنكاحهما إذا كان الجنون مطبقا في النهر الفائق.

وإذا زوج غير الأب والجد الصغيرة فالاحتياط أن يعقد مرتين: مرة بمهر مسمى ومرة بغير مهر مسمى؛ لأمرين: أحدهما أنه لو كان في التسمية نقصان لا يصح النكاح الأول ويصح الثاني بمهر المثل. والثاني: أن الزوج لو كان حلف بطلاق امرأة يتزوجها بلفظ أن أتزوج أو بلفظة: كل امرأة أتزوجها ينعقد الثاني بمهر المثل وتحل، وإن كان أبا أو جدا فكذلك عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - للوجه الثاني، كذا في التجنيس والمزيد. فإن زوجهما الأب والجد فلا خيار لهما بعد بلوغهما، وإن زوجهما غير الأب والجد فلكل واحد منهما الخيار إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح، وإن شاء فسخ وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - ويشترط فيه القضاء بخلاف خيار العتق، كذا في الهداية. فإن اختار الصغير أو الصغيرة بعد البلوغ فلم يفرق القاضي بينهما حتى مات أحدهما توارثا ويحل للزوج أن

Page 285