283

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

يرث الصغير والصغيرة من ذوي الأرحام يملك تزويجهما في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقال محمد - رحمه الله تعالى - لا ولاية لذوي الأرحام، وقول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - مضطرب والأقرب عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - الأم ثم البنت ثم بنت الابن ثم بنت البنت ثم بنت ابن الابن ثم بنت بنت البنت ثم الأخت لأب وأم ثم الأخت لأب ثم الأخ والأخت لأم ثم أولادهم هكذا في فتاوى قاضي خان.

وبعد أولاد الأخوات العمات ثم الأخوال ثم الخالات ثم بنات الأعمام ثم بنات العمات والجد الفاسد أولى من الأخت عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في فتح القدير. ثم مولى الموالاة ثم السلطان ثم القاضي ومن نصبه القاضي، كذا في المحيط. القاضي إنما يملك إنكاح من يحتاج إلى الولي إذا كان ذلك في عهده ومنشوره، وإن لم يكن ذلك في عهده لم يكن وليا فإن زوجها القاضي ولم يأذن السلطان له بذلك ثم أذن له بذلك فأجاز القاضي ذلك النكاح؛ جاز استحسانا، كذا في فتاوى قاضي خان. وهو الصحيح، كذا في محيط السرخسي.

القاضي إذا زوج صغيرة من نفسه فهو نكاح بغير ولي؛ لأنه رعية في حق نفسه، وإنما الحق للذي هو فوقه وهو الوالي وهو في حق نفسه أيضا رعية وكذلك الخليفة في حق نفسه رعية، كذا في المحيط. ويجوز لابن العم أن يزوج ابنة عمه من نفسه، كذا في الحاوي

والقاضي إذا زوج الصغيرة من ابنه لا يجوز بخلاف سائر الأولياء، كذا في التجنيس والمزيد. الوصي لا ولاية له في إنكاح الصغير والصغيرة سواء أوصى إليه الأب أو لم يوص إلا إذا كان الوصي وليهما فحينئذ يملك الإنكاح بحكم الولاية لا بحكم الوصاية، كذا في المحيط. ولو كان الصغير والصغيرة في حجر رجل يعولهما كالملتقط ونحوه فإنه لا يملك تزويجهما، كذا في فتاوى قاضي خان. ولا ولاية للمملوك على أحد ولا للمكاتب على ولده، كذا في محيط السرخسي. ولا ولاية لصغير ولا مجنون ولا لكافر على مسلم ومسلمة، كذا في الحاوي. ولا لمسلم على كافر وكافرة، كذا في المضمرات. قالوا: وينبغي أن يقال: إلا أن يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا، كذا في البحر الرائق. وللكافر ولاية على مثله، كذا في التبيين. ولا ولاية للمرتد على أحد لا على مسلم ولا على كافر ولا على مرتد مثله، كذا في البدائع. والفسق لا يمنع الولاية، كذا في فتاوى قاضي خان

وإذا جن الولي جنونا مطبقا تزول ولايته، وإن كان يجن ويفيق؛ لا تزول ولايته وتنفذ تصرفاته في حالة الإفاقة، كذا في الذخيرة. وقدر الإمام الإطباق في رواية بشهر وبه يفتى، كذا في الوجيز للكردري وهكذا في البحر الرائق

وإذا بلغ الابن معتوها أو مجنونا تبقى ولاية الأب عليه في ماله ونفسه، كذا في فتاوى قاضي خان. وفي فتاوى أبي الليث رجل زوج ابنه الكبير امرأة فلم يجز حتى جن جنونا مطبقا فأجاز الأب ذلك النكاح؛ يجوز. وذكر الفقيه أبو بكر في غير هذه الصورة خلافا فقال: الابن إذا بلغ عاقلا ثم جن أو عته فعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لا تعود ولاية الأب قياسا حتى لو تصرف في ماله أو زوجه امرأة لا يجوز بل تعود الولاية إلى القاضي وعلى قول محمد - رحمه الله تعالى - الولاية إلى الأب استحسانا قال الفقيه أبو بكر الميداني: تعود ولاية الأب عند علمائنا الثلاثة، كذا في الذخيرة

والأب إذا جن أو عته؛ لا تثبت للابن الولاية في ماله وفي حق التزويج تثبت عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى -، كذا في الوجيز للكردري. وهو الصحيح هكذا في الغياثية

وإذا اجتمع للصغير والصغيرة وليان مستويان كالأخوين والعمين فأيهما زوج جاز عندنا، كذا في فتاوى قاضي خان. سواء أجاز الآخر أو فسخ بخلاف الجارية بين الاثنين زوجها أحدهما لا يجوز إلا بإجازة الآخر قال في الفتاوى: والجارية بين الاثنين إذا جاءت بولد فادعياه حتى ثبت

Page 284