Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
المعلق فإن كان على أمر مضى صح؛ لأنه معلوم الحال فلو خطبت بنته فأخبر أنه زوجها من فلان قبل هذا فكذبه فقال: إن لم أكن زوجتها منه فقد زوجتها من ابنك وقبل أبو الابن عند الشهود فبان أنه لم يكن زوجها من أحد؛ صح النكاح، كذا في النهر الفائق. وإن قال لامرأة بحضرة الشاهدين: تزوجتك على كذا إن أجاز أبي أو رضي فقالت قبلت لا يصح. رجل تزوج امرأة على أنها طالق أو على أن أمرها في الطلاق بيدها ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الجامع أنه يجوز النكاح والطلاق باطل ولا يكون الأمر بيدها وقال الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى -: هذا إذا بدأ الزوج فقال: تزوجتك على أنك طالق وإن ابتدأت المرأة فقالت: زوجت نفسي منك على أني طالق أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت فقال الزوج: قبلت؛ جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها وكذا المولى إذا زوج أمته من عبده إن بدأ العبد فقال: زوجني أمتك هذه على ألف على أن أمرها بيدك تطلقها كلما شئت فزوجها منه يصح النكاح ولا يكون الأمر بيد المولى ولو ابتدأ المولى فقال: زوجتك أمتي على أن أمرها بيدي أطلقها كلما أريد فقال العبد: قبلت؛ جاز النكاح ويكون الأمر بيد المولى ولو قال العبد لمولاه: إذا تزوجتها فأمرها بيدك أبدا ثم تزوجها يكون الأمر بيد المولى ولا يمكن إخراجه أبدا، كذا في فتاوى قاضي خان. ذكر شمس الأئمة السرخسي إذا تزوج امرأة على ألف إلى الحصاد والدياس اختلف مشايخنا في هذه المسألة والمختار عندي أنه ينعقد ويثبت هذا الأجل في المهر، كذا في مختار الفتاوى.
[خيار الرؤية والعيب والشرط في النكاح]
ولا يثبت في النكاح خيار الرؤية والعيب والشرط سواء جعل الخيار للزوج أو المرأة أو لهما ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر حتى أنه إذا فعل ذلك فالنكاح جائز والشرط باطل إلا إذا كان العيب هو الجب والخصاء والعنة فإن المرأة بالخيار وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - هكذا في شرح الطحاوي. فإذا شرط أحدهما لصاحبه السلامة عن العمى والشلل والزمانة أو شرط صفة الجمال أو شرط الزوج عليها صفة البكارة فوجد بخلاف ذلك لا يثبت له الخيار هكذا في التتارخانية. رجل تزوج امرأة على أنه مدني فإذا هو قروي يجوز النكاح إن كان كفئا ولا خيار لها، كذا في فتاوى قاضي خان. وفي فتاوى أبي الليث تزوج امرأة على أن أباه بالخيار صح النكاح ولا خيار، كذا في الذخيرة.
[الباب الثالث في بيان المحرمات وهي تسعة أقسام]
[القسم الأول المحرمات بالنسب]
(الباب الثالث في بيان المحرمات) وهي تسعة أقسام (القسم الأول المحرمات بالنسب) . وهن الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت فهن محرمات نكاحا ووطئا ودواعيه على التأبيد فالأمهات: أم الرجل وجداته من قبل أبيه وأمه وإن علون وأما البنات فبنته الصلبية وبنات ابنه وبنته وإن سفلن وأما الأخوات فالأخت لأب وأم والأخت لأم وكذا بنات الأخ والأخت وإن سفلن، وأما العمات فثلاث عمة لأب وأم وعمة لأب وعمة لأم وكذا عمات أبيه وعمات أجداده وعمات أمه وعمات جداته وإن علون وأما عمة العمة فإنه ينظر إن كانت العمة القربى عمة لأب وأم أو لأب فعمة العمة حرام وإن كانت القربى عمة لأم فعمة العمة لا تحرم وأما الخالات فخالته لأب وأم وخالته لأب وخالته لأم وخالات آبائه وأمهاته وأما خالة الخالة فإن كانت الخالة القربى خالة لأب وأم أو لأم فخالتها تحرم عليه وإن كانت القربى خالة لأب فخالتها لا تحرم عليه
Page 273