Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
الوارث أو الأجنبي لا يجوز. وإذا أوصى الرجل بأن يحج عنه فإن أحج الوارث رجلا من مال نفسه ليرجع في مال الميت جاز وله أن يرجع في مال الميت وكذا الزكاة والكفارة ولو فعل ذلك أجنبي؛ لا يجوز. ولو أوصى بأن يحج عنه فأحج الوارث من مال نفسه لا ليرجع عليه؛ جاز للميت عن حجة الإسلام، كذا في فتاوى قاضي خان
وإذا أوصى الميت للحاج بما فضل في يده بعد الرجوع تجوز وصيته له ويحل له الفضل بالوصية وهو الأصح ولو أوصى بأن يحج عنه بمائة درهم فإنه يحج عنه من حيث يبلغ ولو كانت المائة لا تخرج من ثلث ماله فإنه يحج عنه بقدر ثلث ماله من حيث يبلغ ولا تبطل الوصية، وكذلك إذا أوصى بأن يحج عنه بهذه المائة بعينها وقد هلك منها درهم أو أكثر فإنه يحج عنه بالباقي ولا تبطل الوصية هكذا في شرح الطحاوي
ولو أوصى لرجل بألف وأوصى بألف للمساكين وأوصى بأن يحج عنه بألف حجة الإسلام وثلثه يبلغ ألفي درهم يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم ينظر إلى حصة المساكين فيضاف إلى حجته حتى يكمل فما فضل فهو للمساكين، ولو أوصى بأن يحج عنه بألف درهم وذلك النقد لا يروج في الحج فللوصي أن يصرفها إلى الدراهم التي تروج في الحج وإن شاء يدفع الدنانير بقيمتها
لو أمر الوصي رجلا أن يحج عن الميت في هذه السنة وأعطاه النفقة فلم يحج حتى مضت السنة وحج من قابل جاز عن الميت ولا يضمن النفقة، كذا في محيط السرخسي
الحاج عن الميت إذا مات بعد الوقوف بعرفة أجزأه عن الميت ولو لم يمت ورجع قبل طواف الزيادة فهو حرام عن النساء فيرجع بغير إحرام بنفقته ويقضي ما بقي، كذا في الذخيرة في فصل المأمور بالحج
وإن أفسد حجه بجماع قبل الوقوف؛ رد ما بقي في يده من المال وضمن ما أنفق في الطريق ويقضي الحاج من مال نفسه حجة وعمرة، وأما إذا جامع بعد الوقوف لا، يفسد حجه ولا يضمن النفقة وعليه الدم في ماله، كذا في السراج الوهاج
أوصى أن يحج عنه فلان فمات فلان فعن محمد - رحمه الله تعالى - يحج عنه غيره إلا أن يقول: لا يحج إلا فلان أو لا يحج غيره ولو مرض المأمور في الطريق فدفع النفقة إلى غيره ليحج عن الميت لم يجز إلا أن يكون الآمر أذن له في ذلك، وينبغي للوصي أن يأذن له في أن يحج غيره إذا مرض هكذا في السراج الوهاج في فصل الحج عن الغير
الحاج عن الميت إذا مرض وأنفق المال كله فليس على الوصي أن يبعث بالنفقة إليه ليرجع إذا قال الوصي للحاج: إن فني المال فاستقرض وعلي قضاء الدين فهو جائز، كذا في المحيط ولو أحرم من الميقات أو دونه فضاع المال فأنفق من مال نفسه حتى قضى المناسك ورجع إلى أهله لم يرجع به على الوصي إلا بأمر القاضي في نفقته، كذا في غاية السروجي شرح الهداية
ولو ضاع مال النفقة بمكة أو بقرب منها أو لم يبق من مال النفقة فأنفق المأمور من مال نفسه كان له أن يرجع في مال الميت، كذا في التتارخانية.
إذا استأجر المأمور بالحج خادما ليخدمه إن كان مثله يخدم نفسه؛ فهو في مال نفسه، وإن كان مثله لا يخدم نفسه؛ فهو في مال الميت. وللمأمور بالحج أن يدخل الحمام ويعطي أجر الحارس وغير ذلك مما يفعله الحاج.
الوصي إذا دفع الدراهم إلى رجل ليحج بها عن الميت ثم أراد أن يسترد المال منه كان له ذلك ما لم يحرم فإذا استرد وطلب المأمور نفقة الرجوع إلى بلده ينظر إن استرد المال لخيانة ظهرت منه؛ فالنفقة في ماله خاصة، وإن استرد لضعف رأيه أو لجهله بأمور المناسك؛ فالنفقة في مال الميت، وإن استرد لا لخيانة، ولا تهمة؛ فالنفقة في مال الوصي هكذا في المحيط.
لو حج عن الميت ثم اعتمر لنفسه لا يضمن النفقة وما دام مشغولا بالعمرة فنفقته في مال نفسه فإذا فرغ منها فنفقته في مال الميت، كذا في غاية السروجي شرح الهداية.
Page 260