258

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

يحج عنه بثلث ماله أو أطلق بأن أوصى بأن يحج عنه هكذا في البدائع فإن لم يبين مكانا يحج عنه من وطنه عند علمائنا، وهذا إذا كان ثلث ماله يكفي للحج من وطنه فأما إذا كان لا يكفي لذلك فإنه يحج عنه من حيث يمكن الإحجاج عنه بثلث ماله، كذا في المحيط.

ولو لم يكن له وطن فإنه يحج عنه من الموضع الذي مات فيه، كذا في شرح الطحاوي وإذا كان له أوطان شتى؛ يحج عنه من أقرب أوطانه إلى مكة بلا خلاف لا من أبعد أوطانه هكذا في التتارخانية.

وإن أوصى أن يحج عنه من موضع، كذا من غير بلده؛ يحج عنه من ثلث ماله من ذلك الموضع الذي بين، قرب من مكة أو بعد عنها وما فضل في يد الحاج عن الميت بعد النفقة في ذهابه ورجوعه فإنه يرده على الورثة لا يسعه أن يأخذ شيئا مما فضل هكذا في البدائع

ولو أحج عنه من غير وطنه مع إمكان الإحجاج من وطنه من ثلث ماله فإن الوصي يكون ضامنا ويكون الحج له ويحج عن الميت ثانيا إلا إذا كان المكان الذي أحج منه قريبا إلى وطنه من حيث يبلغ إليه ويرجع إلى وطنه قبل الليل فحينئذ لا يكون ضامنا ولو أحج عنه من موضع وفضل عنه من ثلث ماله وتبين أنه كان يبلغ أبعد منه؛ فإن الوصي يكون ضامنا ويحج عنه من حيث يبلغ إلا إذا كان الفضل يسيرا من زاد وكسوة فلا يكون مخالفا ويرد الفضل على الورثة، كذا في الظهيرية.

فإن خرج من بلده إلى بلد أقرب من مكة فإن خرج لغير الحج حج عنه من بلده في قولهم جميعا وإن خرج للحج فمات في بعض الطريق وأوصى أن يحج عنه فكذلك في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى -: يحج من حيث بلغ، كذا في البدائع وفي الزاد والصحيح قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في المضمرات

وإذا خرج للحج وأقام في بعض البلاد حتى تحولت السنة فمات به وأوصى بأن يحج عنه يحج عنه من بلده في قولهم جميعا، كذا في غاية السروجي شرح الهداية

وإذا أوصى بأن يحج عنه فمات الحاج في طريق الحج يحج عنه من منزله بثلث ما بقي من ماله وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في التبيين هذا إذا كان الثلث يكفي للحج من منزله فإن لم يكف حج عنه من حيث بلغ استحسانا، كذا في النهر الفائق

أوصى بحج فأحج الوصي عنه رجلا وهلكت النفقة أو سرقت قبل الخروج أو في الطريق أو في يد الوصي قبل أن يدفع إليه قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - يحج من ثلث ما بقي من المال، كذا في التمرتاشي وهكذا في التتارخانية

وإن أوصى بحجج وماله يكفي لحجة واحدة ولا يكفي للثانية؛ يحج عنه واحدة وترد الزيادة إلى الورثة، كذا في غاية السروجي شرح الهداية.

إذا أوصى أن يحج عنه بثلث ماله وثلثه يبلغ حججا فإن قال: أحجوا عني بثلث مالي حجة واحدة أو قال: حجة، ولم يقل واحدة يحج عنه حجة واحدة، وإن قال أحجوا عني بثلث مالي لم يزد على هذا؛ يحج عنه حججا إلى أن لا يبقى من ثلث ماله شيء والوصي بالخيار إن شاء أحج عنه حججا في سنة واحدة وإن شاء أحج رجلا في كل سنة مرة والأول أفضل، فإن أحج الوصي بالثلث حججا وبقي شيء قليل لا يفي للحج من وطنه ويفي للحج من أقرب المواقيت أو من مكة أو ما أشبه ذلك يأتي بذلك ولا يرد الباقي على الورثة هكذا في المحيط وإن أوصى أن يحج عنه بثلث ماله في كل سنة حجة لم يذكره في الأصل روي عن محمد - رحمه الله تعالى - أنه كالثاني هكذا في غاية السروجي شرح الهداية

ولو قال الميت للوصي: ادفع المال إلى من يحج عني؛ لم يكن للوصي أن يحج بنفسه، ولو أوصى الميت أن يحج عنه ولم يزد كان للوصي أن يحج بنفسه فإن كان الوصي وارث الميت أو دفع المال إلى وارث الميت ليحج عن الميت فإن أجازت الورثة وهم كبار؛ جاز، وإن لم يجيزوا؛ لا يجوز

وإذا أوصى بأن يحج عنه بماله فتبرع عنه

Page 259