255

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

بشيء وسماه فنسيه وأحصر يحل بهدي واحد وعليه حجة وعمرة، كذا في البدائع

ولو أحرم بحجتين أو عمرتين ثم أحصر يتحلل بدمين عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما بهدي واحد، كذا في غاية السروجي شرح الهداية ومن أهل بعمرتين وسار إلى مكة ليؤديهما فإن أحصر يلزمه هدي واحد من عمرة واحدة ولو لم يسر حتى أحصر؛ لزمه هديان عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعليه عمرتان عندهما خلافا لمحمد - رحمه الله تعالى -

محصر بعث بالهدي ثم زال الإحصار فإن علم أنه يدرك الهدي والحج؛ لزمه الذهاب وإن علم أنه لم يدركهما؛ لا يلزمه وإن علم أنه يدرك أحدهما فإن كان يدرك الهدي دون الحج لا يلزمه الذهاب وإن كان يدرك الحج دون الهدي يلزمه الذهاب قياسا ولا يلزمه استحسانا، كذا في محيط السرخسي وإذا أدرك هديه صنع به ما شاء، كذا في المحيط

المفرد بالحج إذا تحلل ثم زال الإحصار عنه فأحرم وحج من عامه فليس عليه نية القضاء ولا عمرة عليه، كذا في غاية السروجي شرح الهداية

رجل أحصر بحجة أو عمرة فبعث بهدي الإحصار ثم زال الإحصار وحدث إحصار آخر فإن علم أنه يدرك الهدي ونوى أن يكون للإحصار الثاني؛ جاز وحل به وإن لم ينو حتى نحر؛ لم يجزئه، كذا في محيط السرخسي ومن وقف بعرفة ثم أحصر لا يكون محصرا

ومن أحصر بمكة وهو ممنوع عن الطواف والوقوف فهو محصر هكذا في التبيين قال الجصاص: هو الصحيح هكذا في البدائع وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر؛ لأنه إذا قدر على الوقوف أمن من الفوات وأما إذا قدر على الطواف؛ فلأن فائت الحج يتحلل به هكذا في التبيين

ومن أحصر بعد الوقوف حتى مضت أيام التشريق فعليه لترك الوقوف بمزدلفة دم ولترك الرمي دم ويطوف طواف الزيادة وعليه لتأخيره دم ولتأخير الحلق دم في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما ليس لتأخير الحلق والطواف شيء، كذا في المحيط

. هدي الإحصار لا يجوز ذبحه إلا في الحرم عندنا ويجوز ذبحه قبل يوم النحر وبعده عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما لا يجوز وأجمعوا أن هدي الإحصار عن العمرة يجوز ذبحه في أي وقت كان بعد أن كان في الحرم هكذا في السراج الوهاج

[الباب الثالث عشر في فوات الحج]

(الباب الثالث عشر في فوات الحج) من أحرم بالحج فرضا كان أو منذورا أو تطوعا صحيحا كان أو فاسدا سواء طرأ فساده أو انعقد فاسدا كما إذا أحرم مجامعا وفاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي من قابل ولا دم عليه، كذا في الهداية

وإن كان فائت الحج قارنا فإنه يطوف للعمرة ويسعى لها ثم يطوف طوافا آخر لفوات الحج ويسعى له ويحلق أو يقصر وقد بطل عنه دم القران ويقطع التلبية إذا أخذ في الطواف الذي يتحلل به، كذا في البدائع

وإن كان فائت الحج متمتعا قد ساق الهدي بطل تمتعه ويصنع بهديه ما شاء، كذا في المحيط اختلف أصحابنا فيما يتحلل به فائت الحج من الطواف أنه يلزم ذلك بإحرام الحج أو بإحرام العمرة قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بإحرام الحج وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - بإحرام العمرة وينقلب إحرامه إحرام العمرة، كذا في البدائع وفائدة هذا الاختلاف تظهر فيما إذا أحرم بحجة أخرى على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يرفضها حتى لا يصير محرما بحجتين وعند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لا يرفضها بل يمضي فيها، كذا في المحيط وليس على فائت الحج طواف الصدر، كذا في فتاوى قاضي خان

Page 256