235

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

وأتى بأفعال الحج جاز كذا في الهداية ولا يلزم النائب التجرد عن المخيط حال إحرامه عن المغمى عليه كذا في البحر الرائق

اختلفوا فيما لو استمر مغمى عليه إلى وقت أداء الأفعال هل يجب أن يشهدوا به المشاهد فيطاف به ويسعى ويوقف أو لا بل مباشرة الرفقة لذلك عنه تجزئه فاختار طائفة الأول واختار آخرون الثاني وجعله في المبسوط الأصح كذا في فتح القدير، وإن أحرم عنه أو طاف به أو رمى عنه من ليس من رفقته اختلفوا فيه قيل لا يجزيه عنده وقيل يجزيه، كذا في محيط السرخسي

في المنتقى عيسى بن أبان عن محمد - رحمه الله تعالى - رجل أحرم بالحج وهو صحيح ثم أصابه عته فقضى به أصحابه المناسك ووقفوا به فلبث كذلك سنين ثم أفاق أجزأه ذلك عن حجة الإسلام قال وكذلك الرجل إذا قدم مكة وهو صحيح أو مريض إلا أنه يعقل فأغمي عليه بعد ذلك فحمله أصحابه وهو مغمى عليه وطافوا به فلما قضوا الطواف أو بعضه أفاق وقد أغمي عليه ساعة من نهار ولم يتم ذلك يوما أجزأه ذلك عن طوافه كذا في المحيط ذكر الإسبيجابي ومن طيف به محمولا أجزأ ذلك الطواف عن الحامل والمحمول جميعا سواء نوى الحامل الطواف عن نفسه وعن المحمول أو لم ينو أو كان للحامل طواف العمرة وللمحمول طواف الحج أو بالعكس ولو كان الحامل ليس بمحرم فللمحمول عما أوجبه إحرامه كذا في البحر الرائق وهكذا في شرح الطحاوي

مريض لا يستطيع الطواف فطاف به أصحابه وهو نائم إن كان لم يأمرهم لا يجزيه وإن كان أمرهم ثم نام أجزأه وكذلك إذا دخلوا به الطواف أو وجهوه نحوه فنام فطافوا به أجزأه هكذا في المحيط.

مريض لا يستطيع الرمي فوضع الحصاة في كفه ليرمي به أو يرمي عنه غيره بأمره كذا في محيط السرخسي في صفة الرامي

ولو قال لبعض من عنده استأجر لي من يحملني فيطوف بي ثم غلبته عيناه ونام ولم يمض الذي أمره بذلك من فوره بل تشاغل بغيره طويلا ثم استأجر قوما فأتوه فحملوه وهو نائم فطافوا به قال استحسن إذا كان في فوره ذلك أنه يجوز فأما إذا طال ذلك ونام فأتوه واحتملوه وهو نائم لا يجزيه عن الطواف ولكن الأجر لازم كذا في المحيط.

استأجروا رجالا فحملوا امرأة فطافوا بها ونووا الطواف أجزأهم ولهم الأجرة وأجزأ المرأة.

وإن نوى الحاملون طلب غريم لهم والمحمول يعقل وقد نوى الطواف أجزأ المحمول دون الحاملين، وإن كان مغمى عليه لم يجزئه كذا في فتح القدير.

كل طواف وجد في وقته يكون عنه، وإن نواه تطوعا أو عن غيره فالمحرم بحجة إذا قدم مكة وطاف بها تطوعا كان للقدوم، وإن كان محرما بالعمرة فطوافه يكون للعمرة وإن كان قارنا فطوافه أولا للعمرة ثم للحج وكذا لو طاف وقت طواف الزيارة كان للزيارة، وإن لم ينو الطواف لذلك

ولا بد من النية ولا تعتبر الجهة حتى لو طاف بالبيت طالبا للغريم أو هاربا من العدو لا يعتبر طوافه بخلاف الوقوف بعرفة فإنه يكون واقفا، وإن لم ينو هكذا في فتاوى قاضي خان في فصل كيفية أداء الحج

الصبي لو أحرم بنفسه أو أحرم عنه صار محرما كذا في التبيين وفي الأصل الصبي الذي يحج به أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار إذا كان صبيا لا يعقل الأداء بنفسه كذا في المحيط ولو ترك الجمار والوقوف بالمزدلفة لا يلزمه شيء كذا في محيط السرخسي، وإن كان يعقل الأداء بنفسه يقضي المناسك كلها يفعل ما يفعله البالغ ولو ترك بعض أعمال الحج نحو الرمي وما أشبه ذلك لم يكن عليه شيء.

ثم الأب إذا أحرم عن ابنه الصغير وارتكب بعض محظورات الإحرام لم يلزمه شيء كذا في المحيط في الحج عن الغير.

وينبغي لمن أحرم عن الصبيان أن يجرده ويلبسه ثوبين إزارا ورداء ويجنبه ما يجتنبه المحرم في إحرامه فإن فعل شيئا من محظورات الإحرام لا شيء عليه ولا على وليه لأجله ولو أفسده لا قضاء عليه وكذلك.

Page 236