232

Fatwa Hindiyya

الفتاوى الهندية

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية، 1310 هـ

الغد وهو اليوم الثالث من يوم النحر يرمي الجمار الثلاث كذلك حين تزول الشمس ثم ينفر إن أحب في يومه ذلك ويسقط عنه الرمي في اليوم الرابع، وإن أحب أن يمكث هناك تلك الليلة فمكث حتى طلع الفجر لا يمكنه أن ينفر في هذا اليوم حتى يرمي بعد الزوال كذلك كذا في فتاوى قاضي خان.

[مواضع رمي الجمار]

(والكلام في الرمي في مواضع) (الأول) في أوقات الرمي وله أوقات ثلاثة يوم النحر وثلاثة من أيام التشريق أولها يوم النحر ووقت الرمي فيه ثلاثة أنواع مكروه ومسنون ومباح فما بعد طلوع الفجر إلى وقت الطلوع مكروه وما بعد طلوع الشمس إلى زوالها وقت مسنون وما بعد زوال الشمس إلى غروب الشمس وقت مباح والليل وقت مكروه كذا في محيط السرخسي ولو رمى قبل طلوع الفجر لم يصح اتفاقا كذا في البحر الرائق وأما وقت الرمي في اليوم الثاني والثالث فهو ما بعد الزوال إلى طلوع الشمس من الغد حتى لا يجوز الرمي فيهما قبل الزوال إلا أن ما بعد الزوال إلى غروب الشمس وقت مسنون وما بعد الغروب إلى طلوع الفجر وقت مكروه هكذا روي في ظاهر الرواية.

وأما وقته في اليوم الرابع فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إلا أن ما قبل الزوال وقت مكروه وما بعده مسنون كذا في محيط السرخسي.

(الثاني) أنه يجوز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض بشرط وجود الاستهانة حتى لا يجوز بالفيروزج والياقوت كذا في السراج الوهاج وهكذا في النهاية والعناية ومعراج الدراية ويجوز بالحجر والمدر والطين والمغرة والنورة والزرنيخ والملح الجبلي والكحل وقبضة من تراب بخلاف الخشب والعنبر واللؤلؤ والذهب والفضة، هكذا في غاية السروجي شرح الهداية

(الثالث) في مقدار ما يرمي به بالصغار مثل حصى الخذف كذا في المحيط واختلفوا في مقدارها والمختار قدر الباقلاء ولو رمى بحجر أكبر أو أصغر جاز كذا في الاختيار شرح المختار وليس بمستحب كذا في التتارخانية

(الرابع) في صفة المرمي به فنقول ينبغي أن تكون مغسولة كذا في السراج الوهاج ولو رمى بمتنجسة بيقين كره وأجزأه كذا في فتح القدير ويستحب أن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من الطريق ولا يرمي بحصاة أخذها من عند الجمرة فإن رمى بها جاز وقد أساء كذا في السراج الوهاج ويكره أن يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين حجرا صغيرا كما يفعله كثير من الناس اليوم كذا في فتح القدير

(الخامس) في كيفية الرمي وقد اختلف المشايخ فيها قال بعضهم يأخذ الحصى بطرفي إبهامه وسبابته كأنه عاقد ثلاثين ويرميها كذا في المحيط وفي الولوالجية وهو الأصح كذا في التتارخانية قالوا وينبغي أن يكون بينه وبين وقوع الحصى خمسة أذرع فصاعدا وذكر في الأصل لو قام عند الجمرة ووضع الحصى عندها وضعا لا يجزيه ولو طرحها أجزأه لكنه مسيء لمخالفته فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا في المحيط

(السادس) في صفة الرامي كل رمي بعده رمي فالأفضل أن يكون ماشيا، وإلا فراكبا هكذا في المتون.

(السابع) في محل الرمي فنقول محل رمي الجمار الثلاث أولاها التي تلي مسجد الخيف والوسطى التي تليها والأخيرة هي جمرة العقبة، كذا في المحيط.

(الثامن) أنه من أي موضع يرمي فنقول يرمي من بطن الوادي يعني من أسفله إلى أعلاه هكذا في السراج الوهاج. ويقذف جانبه الأيمن هكذا في شرح الطحاوي ولو رماها من أعلاه جاز والأول السنة إلا من عذر كذا في غاية السروجي شرح الهداية، ويستقبل في الرمي جمرة العقبة يجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره ويقوم حيث يرى موقع حصياته كذا في فتاوى قاضي خان.

(التاسع) في موضع وقوع الحصى فنقول ينبغي أن

Page 233