Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
انتهى إلى عرفات ينزل في أي موضع شاء كذا في فتاوى قاضي خان وقرب الجبل أفضل كذا في التبيين ولا ينزل على الطريق كي لا يضر بالمارة هكذا في المحيط، وإذا زالت الشمس اغتسل إن أحب ويصعد الإمام المنبر ويؤذن المؤذن وهو عليه كذا في محيط السرخسي وهو ظاهر المذهب وهو الصحيح كذا في البحر الرائق
ثم يخطب بعد الأذان خطبتين قائما ويجلس بينهما كما في يوم الجمعة كذا في محيط السرخسي، وإن خطب قاعدا أجزأه ولكن القيام أفضل، وإن ترك أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء كذا في الجوهرة النيرة ويعلم الناس في الخطبة الوقوف بعرفة والمزدلفة والإفاضة ورمي جمرة العقبة في يوم النحر والنحر والحلق وطواف الزيارة وجميع المناسك إلى اليوم الثاني من أيام النحر هكذا في غاية السروجي شرح الهداية.
ثم ينزل فيصلي الإمام الظهر والعصر في وقت الظهر بأذان وإقامتين ولا يجهر فيهما كذا في محيط السرخسي ولا يتطوع بين الصلاتين غير سنة الظهر فلو تطوع بينهما كره وأعاد أذان العصر في ظاهر الرواية هكذا في الكافي وكذا إذا اشتغل بينهما بعمل آخر من أكل أو شرب هكذا في السراج الوهاج
ثم لجواز الجمع أعني تقديم العصر على وقتها وأدائها في وقت الظهر شرائط (منها) أن تكون مرتبة على ظهر جائز استحسانا كذا في البدائع فلو صلى الظهر قبل الزوال على ظن أن الشمس زالت والعصر بعده أعاد الخطبة والصلاتين استحسانا كذا في محيط السرخسي (ومنها الوقت) وهو أن يكون يوم عرفة (والمكان) وهو عرفات كذا في الكفاية.
(ومنها إحرام الحج) قالوا ينبغي أن يكون محرما بالحج عند أداء الصلاتين حتى لو كان محرما بالعمرة عند أداء الظهر ومحرما بالحج عند أداء العصر لا يجوز له الجمع كذا في فتاوى قاضي خان ثم لا بد من الإحرام بالحج قبل الزوال في رواية تقديما للإحرام على وقت الجمع وفي أخرى يكتفي بالتقديم على الصلاة لأن المقصود هو الصلاة كذا في الهداية وهو الصحيح هكذا في البحر الرائق.
(ومنها الجماعة) عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما ليست بشرط فمن صلى الظهر وحده في رحله صلى العصر في وقته عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقالا يجمع بينهما المنفرد كذا في الهداية والصحيح قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الزاد ولو فاتتاه مع الإمام أو فاتته واحدة منهما صلى العصر لوقته ولا يجوز له تقديم العصر على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في شرح الطحاوي ولا يشترط الإمام لجميع أداء الظهر كذا في البحر الرائق
فإذا أدرك مع الإمام ركعة واحدة من الصلاتين أو شيئا من الصلاتين جاز الجمع إجماعا كذا في الجوهرة النيرة.
ولو نفر الناس عن الإمام فصلى وحده الصلاتين جاز ذكره مطلقا لكن إن كان بعد الشروع يجوز بالاتفاق، وإن كان قبل الشروع اختلفوا فيه قيل يجوز عندهما وعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يجوز وقيل يجوز عندهم جميعا كذا في محيط السرخسي.
لو أحدث الإمام في الظهر فاستخلف غيره يجمع المستخلف بينهما ولو جاء الإمام بعدما خرج الخليفة من العصر صلى العصر في وقتها ولا يجوز له الجمع كذا في التبيين.
ولو أحدث الإمام بعد ما خطب وأمر رجلا بالصلاة والمأمور لم يشهد الخطبة جاز له أن يصلي بهم الصلاتين جميعا ولو لم يأمر أحدا لكن تقدم واحد من الناس وصلى بهم جميعا لم يجز في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لأن المذهب عنده أن الإمام أو من يقوم مقامه شرط لجواز الجمع ولو كان المتقدم من ذي سلطان كالقاضي وصاحب الشرطة وغيرهما أجزأهم بالإجماع كذا في شرح الطحاوي.
(ومنها) أن يكون الإمام هو الإمام الأعظم أو نائبه وهو شرط عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - هكذا في الجوهرة النيرة.
Page 228