Fatwa Hindiyya
الفتاوى الهندية
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الثانية، 1310 هـ
والسعي من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط، وهو المختار كذا في السراجية وهو الصحيح هكذا في شرح الطحاوي. إذا سعى معكوسا بأن بدأ بالمروة فمن أصحابنا من قال يعتد به ولكن يكره والصحيح أنه لا يعتد بالشوط الأول كذا في الذخيرة وشرط السعي أن يكون بعد الطواف حتى لو سعى ثم طاف أعاد السعي إن كان بمكة ولو سعى بعد الإحلال فبالإجماع يجوز وكذا بعد الأشهر، والحيض والجنابة لا يمنعان صحة السعي كذا في محيط السرخسي. والأصل أن كل عبادة تؤدى لا في المسجد من أحكام المناسك فالطهارة ليست من شرطها كالسعي والوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي الجمار ونحوها، وكل عبادة في المسجد فالطهارة من شرطها، والطواف يؤدى في المسجد كذا في شرح الطحاوي.
المفرد بالحج إذا أتى بطواف القدوم فالأفضل أن لا يسعى بعده ولكن يسعى بعد طواف الزيارة.
وروي عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أنه إذا أحرم بالحج يوم التروية أو قبله فإن طاف وسعى قبل أن يأتي منى فهو أفضل إلا أن يكون أهل بعد الزوال يوم التروية كذا في محيط السرخسي.
ولو أقيمت الصلاة والرجل يطوف أو يسعى يترك الطواف والسعي ويصلي ثم يبني بعد الفراغ من الصلاة، وإذا أقيمت الجنازة خرج من سعيه إليها فإذا فرغ وعاد يبني على ما كان، هكذا في فتح القدير.
ويكره الحديث في البيع والشراء في الطواف والسعي كذا في التتارخانية.
وإذا فرغ من السعي يدخل المسجد ويصلي ركعتين ثم يقيم بمكة حراما إلى يوم التروية ولا يحل له شيء من المحظورات فما دام بمكة يطوف بالبيت ما بدا له كل طواف سبعة أشواط كذا في فتاوى قاضي خان لكنه لا يسعى عقيب هذه الأطوفة في هذه المدة، كذا في المحيط ويصلي لكل أسبوع ركعتين في الوقت الذي يباح فيه التطوع كذا في شرح الطحاوي ويكره له الجمع بين الأسبوعين بغير صلاة بينهما في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - سواء انصرف عن شفع أو وتر كذا في السراج الوهاج.
وطواف التطوع أفضل من صلاة التطوع للغرباء ولأهل مكة الصلاة أفضل، كذا في شرح الطحاوي والبحر الرائق وعند الطواف الذكر أفضل من القراءة كذا في السراجية.
وإذا كان قبل يوم التروية بيوم خطب الإمام خطبة يعلم فيها الناس الخروج إلى منى والصلاة بعرفات والوقوف والإفاضة وفي الحج ثلاث خطب أولها ما ذكرنا والثانية بعرفات يوم عرفة والثالثة بمنى في اليوم الحادي عشر فيفصل بين كل خطبتين بيوم كذا في الهداية كلها خطبة واحدة فلا يجلس في وسطها إلا خطبة يوم عرفة فإنها خطبتان فيجلس بينهما وكلها تخطب بعد الزوال بعدما صلى الظهر إلا يوم عرفة فإنها بعد الزوال قبل أن يصلي الظهر كذا في التبيين ثم يروح مع الناس إلى منى يوم التروية بعد صلاة الفجر وطلوع الشمس كذا في فتاوى قاضي خان.
وهو الصحيح ولو ذهب قبل طلوع الشمس جاز والأول أولى كذا في البدائع ثم لا يترك التلبية في أحواله كلها في مكة وفي المسجد الحرام وغيره ويلبي عند الخروج من مكة ويدعو بما شاء ويهلل كذا في التبيين ويبيت بمنى ويصلي ثمة صلاة الفجر يوم عرفة بغلس (1) ثم يتوجه إلى عرفات ولو صلى الظهر يوم التروية بمكة ثم خرج منها وبات بمنى لا بأس به كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو بات بمكة وصلى بها الفجر يوم عرفة ثم توجه إلى عرفات ومر بمنى أجزأه ولكن أساء بترك الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ولو وافق يوم التروية يوم الجمعة له أن يخرج إلى منى قبل الزوال لعدم وجوب الجمعة عليه في ذلك الوقت وبعده لا يخرج ما لم يصلها لوجوبها عليه كذا في التبيين
فإذا
Page 227