293

Evocation, Supplication, and Healing through Ruqya from the Book and the Sunna

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة

Maison d'édition

بدون (توزيع الجريسي)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

قَالَ: فخليت عنه. فأصبحت فَقَالَ النبي ﷺ: «يا أبا هريرة مَا فعل أسيرك البارحة؟» قَالَ: قَالَت يَا رسول الله شكا حاجة شديدة.
قَالَ: فَخَلَّيْتَ عَنْهُ. فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «أما إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ». فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْت: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: دَعْنِي فَإِنِي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ، لَا أَعُودُ. فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ» فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولُ الله ﷺ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، إِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ. قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِها. قُلتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿الله لَا إله إِلَاّ هو الحي القيوم﴾ (^١) حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رسول الله ﷺ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ إِنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قُلْتُ: قَالَ لي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ ﴿الله لَا إله إِلَاّ هو الحي القيوم﴾ وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ.- وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ-. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ

(^١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥

1 / 295