420

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Enquêteur

د. محمد العلمي

Maison d'édition

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرباط

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Fatimides
وإن كان لا عدة عليها من الثاني فقد جعلت عدة الثاني سابقة لعدة الأول، وأنت رجل هجمت على نكير قول لم تحصلـ[ـه] والله أعلم.
وهذه المسألة في كون الحمل من الثاني، اختلف فيها أصحابنا، فقيل فيها: إن عدتها من الأول تأتنفها بعد وضعها للولد من الثاني لأن طلاق الأول وعدته سبق حمل الثاني، فكان الحمل كمرض أو رضاع تأخر به حيضها، فهي تأتنف ذلك بعد الوضع.
وقيل فيها: إن وضعها لحمل الثاني يبريها من الزوجين، وروى ذلك عن مالك، لأنها لما فقدت الحيض بالحمل كان وضع الحمل لها بدلا من الحيض، لأن رحمها قد بريء بذلك كما بريء بالحيض، وصار ذلك لها عوضا من الحيض، كما الشهور للآيسة من الحيضة بدلا من الحيض في براءة الرحم، والقولان محتملان، والله أعلم.
فأنت لم تحصل ما الذي أنكرت، ثم لم تدر ما معاني قول مالك، ولا وجوه أقاويله، ولا ما قال أصحابه، ولا كيف جرت أصولهم، وخلوت بنفسك تخبط العشواء.

2 / 676