419

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Enquêteur

د. محمد العلمي

Maison d'édition

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Édition

الأولى

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

الرباط

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Fatimides
فلما كان الغرض في المحيض منها براءة الرحم، وكان الوضع لولد الأول يبري رحمها، برئت.
ألا ترى أن لو مات الثاني لم تعتد منه لوفاة، فدل ذلك أن المبتغي منها في الثاني أن يبرأ رحمها بما تبرأ بمثله الأرحام، فلا معنى لائتناف الحيض بعد الوضع من الأول، لخروجها من المطلقات، ولحصول براءة الرحم فيها.
فإن قال: إنما أردت في وجه المسألة أنه ظهر بها حمل من الآخر.
قلنا: هذا في ضميرك وظاهر لفظك يدل على خلافه، حين قلت: وإنما أصلها أن تتم عدتها من الأول، ثم تأتنف عدة الثاني، وأنت مقر أن عدتها من الثاني الوضع.
ثم طلبت من مالك أن يقول: تبدأ فتتم عدتها من الأول، وأنت قد جعلت عدتها الحيض بالآية التي احتججت بها، فكيف تكون عدتها من الأول، وأنت قد جعلت عدتها الحيض بالآية التي احتججت بها، فكيف تكون عدتها من الأول بالحيض سابقة إن صح الحمل من الثاني، إن كنت أردت ان الحمل من الثاني.
هذا وأنت تقلو إنه لا تحيض الحامل فهذا كله اختلاط.
وهبنا سالمناك في هذه المناقضة، واستقام قولك، أنك أردت أن الحمل من الثاني، فقولك، إنها تعتد بالحيض، أتعني من الأول أو من الثاني؟ فإن كان من الأول [وحلت] عندك سابقة، فينبغي أن تأتنف بعد الوضع عدة الأول، ثم بعد ذلك عدة الثاني.

2 / 675