160

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

Enquêteur

أبو القاسم گرجي

Maison d'édition

انتشارات دانشگاه تهران

Édition

الأولى

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

طهران

أراد الفعل منه - أمرا، لأجل الرتبة، ومعنى الامر حاصل في الموضعين.

والصحيح أن الرسول - عليه السلام - إذا أدى إلينا خطابا عن الله - تعالى - عاما لو سمعناه من غيره كان - عليه السلام - داخلا فيه، فإنه يجب دخوله فيه، وإن كان هو المؤدى له، لأنه وإن سمع من لفظه عليه السلام -، فإنه يحكيه عن ربه تعالى، فإذا حكى عنه - تعالى -:

يا أيها الناس اعبدوا ربكم، كان داخلا فيه، لأنه لافرق في عموم لفظه بين سماعه منه، وبين سماعه من غيره، وليس إذا حكى الرسول - عليه السلام - أمرا عن ربه - تعالى - يكون الرسول - صلى الله عليه وآله - هو الامر به بل الآمر به هو الله - تعالى - وإنما يحكي الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - كلامه ويؤديه على هيأته. ومن فرق بين أن يؤدي الرسول - عليه السلام - كلامه - تعالى - ابتداء وبين أن يتقدم ذلك الكلام ثم يؤمر الرسول - ص ع - بأدائه فجعله في الأول غير داخل فيه وفي الثاني داخلا، فتوهم لما

Page 160