265

Al-Bayhaqi et sa position sur la théologie

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

من حيث الجارحة" فإنها - وإن كانت صحيحة من حيث المعنى - عبارات مبتدعة لم يستعملها السلف من أجل التنزيه، فيكفي في هذا الباب أن نعلم قطعًا أن كل صفة ثابتة لله سبحانه فإنها لا تشبه صفات خلقه ولا تشبهها صفاتهم، لأن صفات الله ﵎ تليق بجلاله وعظمته وصفات خلقه تليق بضعفهم وافتقارهم، فنفصل في الإثبات، ونجمل في النفي والتنزيه، سيرًا على منهج القرآن الكريم الذي أجمل النفي المتضمن للتنزيه، في مثل قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وفصل الإثبات في قوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ إلى غير ذلك مما ورد من التنزيه المجمل والإثبات المفصل.
بخلاف ما ابتدعه المتكلمون الذين يجملون في الإثبات ويفصلّون في النفي.
صفة اليدين
وهذه صفة ثالثة من صفات الذات الخبرية، أثبتها البيهقي ﵀ حيث ترجم لها بقوله: "باب ما جاء في إثبات اليدين صفتين لا من حيث الجارحة، لورود خبر الصادق به"١.
وقد أثبتها لأنه قد وردت أدلة صريحة بذلك الإثبات، لا تحتمل التأويل أبدًا.
وقد بين موقفه من النصوص الواردة بذكر هذه الصفة وهو موقف يتمثل في تقسيم تلك النصوص إلى قسمين:

١ الأسماء والصفات ص: ٣١٤.

1 / 302

Al-Bayhaqi et sa position sur la théologie | Usul