264

Al-Bayhaqi et sa position sur la théologie

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وممن ذهب إلى أن الله ﵎ يوصف بأن له عينين بلا كيف الإمام ابن خزيمة١ وأبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري٢ ولم يخرج المثبتون لذلك عما ورد به الشرع صراحة.
وأما ما قاله الشيخ محمّد زاهد الكوثري حيث قال: "من قال له عينان ينظر بهما فهو مشبه قائل بالجارحة"٣.
فهو كلام معهود من جميع المعطلة، إذ يتهمون كل من أثبت صفة لله ﵎ إثباتًا حقيقيًا لورود النص بتلك الصفة، بأنه مشبه، ومجسم، إلأ أن هذا اتهام باطل، ومردود على أصحابه، لأن السلف يثبتون ما أثبته الله لنفسه إثباتًا من غير تعطيل، ولا تشبيه، بل يثبتونها له على ما يليق بجلاله وعظمته، ويعتقدون اعتقادًا جازمًا بأن الله لا يشبه أحدًا من خلقه، ولا يشبهه سبحانه أحد منهم، فهو واحد في أسمائه وصفاته والمشبهة ممقوتون من جانب السلف مقت المعطلة، واتهامهم بالتشبيه لا يصدر إلاّ من جاهل بمذهبهم، أو مغرض يريد التمويه والتلبيس والله المستعان.
وقد كان البيهقي ﵀ موفقًا فيما ذهب إليه من الإثبات على منهج السلف ﵀.
إلأ أن ما استعمله من عبارات هنا يقصد بها نفي المشابهة بين الله وبين خلقه في حالة الإثبات من مثل قوله عن صفة الوجه: "لا من حيث الصورة" وعن صفة العين: "لا من حيث الحدقة" وعن صفة اليد: "لا

١ كتاب التوحيد ص:٤٢.
٢ مقالات الإسلاميين١/٣٤٥.
٣ انظر: تعليقه على الأسماء والصف؟ت للبيهقي ص: ٣١٣.

1 / 301

Al-Bayhaqi et sa position sur la théologie | Usul