Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
(أجمع) والذي ذكرته (1) هو مذهب البصريين، وأما الكوفيون فذهبوا الى أن النكرات تؤكد بكل وآجمع، ولا تؤكد بالنفس والعين (2)، واستذلوا 20 بقول العرب: "قبضت درهما كله، وصمت شهرا گله " (3). هذا موجود في كلام العرب، وفي الحديث، ولا سبيل الى انكاره.
الجواب: آنه قد ثبت بامتناع التوكيد بالنفس والعين ، امتناع التوكيد بكل وأجمع، لأن المانع واحد، لأن كل واحد منهما معرفة، فلا يجري توكيدا إلا على المعارف بمنزلة النعت، وقد مضى الكلام في هذا بما يغني عن الإعادة (4)، وينفصل عن هذا بما انفصل الخليل عن قول العرب : "ما يصلح بالرجل خير منك أن يفعل هذا"(2) وذلك آن هذا الموضع مما تترادف فيه المعرفة والنكرة على معنى واحد، فيقال : ما يصلح يرجل خير منك، على معنى : ما يصلح بالرجل خير منك، وكأنه إذا نطق بالواحد نطق بالآخر، فجرى (خير منك) صفة على النكرة الصالحة مكان الرجل (5) وكذلك هذا ، لأثه لو قال : صمت الشهر كله أي : صمت هذه الحقيقة كلها، لكان المعنى معنى صمت شهرأ كله، لأنه لا يريد شهرا بعينه وإنما يريد هذه الحقيقة، وكذلك: قبضت درهمأ كله، لا يريد درهما بعينه، فعبر عنه بلفظ التنكير، وإنما يريد ما ينطلق عليه درهم، وهذا النوع كثير في كلام العرب ومنه: (1) يريد ما ذكره ص 374 من أن النكرات لا تؤكد بالنفس والعين ، ولا يكل وأجمع (2) راجع المالة في الكتاب 396/2، الأصول 19/2، الانصاف 451/2، شرح المفصل 43، شرح الجمل لابن عصفور 167/1 فما يعدها، شرح عمدة الحافظ ص 564- 565، ارتشاف الضرب ص 973، توضيح المقاصد 170/3، تقييد ابن لب ل 37، اثتلاف النصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة ل 21، التصريح 124/4 ، همع الهوامع 04 (3) قال ابن خروف في شرجح الجمل ص 25 : "والكوفيون يجيزون تأكيد مثل هذه النكرة فيقولون: قبضت درهما كله وهو من كلام العرب وانظر همع الهوامع */ه20 (4) انظر ما تقدم ص374.
(5) انظر الكتاب 13/2، وانظر ما تقدم ص 186.
Page 377