367

Le Simple dans l'explication des syntagmes de Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar

============================================================

قلث : لو كان الأمر كما ذكرته لم يقل : أجمعون أبدا ، لأن أحمر لا يقال منه أحمرون، وأجمعون وإن لم يكن جمعأ لأجمع - فكأنه جمعه، وإنما جاء اجمع وجمعاء كما جاء سلمان للمذكر وسلمى للمؤنث . فكما لا يصح آن يقال : سلمان وسلمى بمنزلة سكران وسكرى، وإنما كانت الموافقة بالاتفاق من غير قضد (1)، لا يصح آن يقال : اجمع وجمعاء، بمنزلة أحمر وحمراء، وإنما كان ذلك بالاتفاق، وهذا الذي ذكرته هو الذي ذهب إليه أبو علي واختاره (1)، ومن الناس من ذهب المذهب الأول: والاختيار ما ذكرته لما تقدم.

قوله : (وللاثنتين كلتاهما وانفسهما واعينهما) (2) الثاء في كلتا بمنزلة التاء في بنت وأخت ، وليست للتأنيث ، لأن تاء التأنيث لا يكون قبلها إلا فتحة أو ألف، ولان العرب لا تجمع بين تاء التأنيث وألف التأنيث (3) واللام من (كلا) ياء، ونظير هذا ثنتان، واللام ياء، لأنه من ثنيت، والتاء فيها بمنزلة التاء في ينت .

فإن قلت : هذه التاء وإن لم تكن للتأنيث فقد جرت عند العرب مجرى التأنيث ، ألا ترى أنهم لا يقولون : بنتة ، ولا أختة ، ولا بنتات، ولا احتات، فكيف جمع بينها وبين آلف التأنيث ؟

قلت: قد جاء جليات(4) والياء بدل من ألف التأنيث فجمعوا بين الياء التي هي بدل من ألف التأنيث، وتاء التأنيث فأقرب من هذا أن يقولوا: كلتا فيجمعوا بين ألف التأنيث والتاء، لأنها - وإن كانت جارية مجرى علامة التأنيث في بعض المواضع - ليست بعلامة للتأنيث. وقال يونس في النسب (1) التكملة ل 31 ، وانظر اللسان "جمع": (4) الجمل ص 43.

(3) راجع المسالة في الكتاب 364/3، 4 /317، ليس في كلام العرب ص 142، سر صناعة الاعراب 128/1 (4) في الأصل : وجليلات، ولعل الصواب ما أثبت.

27

Page 367