291

Les preuves irréfutables dans l'explication de l'épurement des croyances brillantes

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وأما إدراك النفس ذاتها وهويتها فلا يفتقر إلى توسط الآلة ؛ لكونه حضوريا لا حصوليا وارتساميا ، مضافا إلى ما يقال من أن إدراك الجزئيات المادية محتاج إلى الآلة دون الجزئيات المجردة ، والنفس من الجزئيات المجردة (1).

** المسألة الثانية عشرة

** قال

** أقول

كان البدن مركبا من العناصر المتضادة ، وكان تأثير الجزء الناري فيه الإحالة ، احتيج في بقائه إلى إيراد بدل ما يتحلل منه ، فاقتضت حكمة الله تعالى جعل النفس ذات قوة يمكنها بها استخلاف ما ذهب بما يأتي ، وذلك إنما يكون بالغذاء ، وهي الغاذية.

ثم لما كان البدن أول خلقته محتاجا إلى زيادة في مقداره على تناسب في أقطاره بأجسام تنضم إليه من خارج ، وجب في حكمته تعالى جعل النفس ذات قوة يمكنها بها تحصيل جواهر قابلة للتشبه بالبدن منضمة إليه على تناسب في أقطاره ، وهي النامية.

ثم لما كان البدن ينقطع ويعدم ويعرض الموت ، واقتضت عناية الله تعالى الاستحفاظ لهذا النوع وجب في حكمة الله تعالى جعل النفس ذات قوة تحيل بعض الجواهر المستعدة لقبول الصورة الإنسانية الى تلك الصورة ، وهي القوة المولدة. فكانت النفس ذات قوى ثلاث : الغاذية ، والنامية ، والمولدة.

وهذه القوى مشتركة بين الإنسان والحيوان العجم والنبات.

والغاذية هي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المتغذي ليخلف بدل ما يتحلل.

Page 361

Les preuves irréfutables dans l'explication de l'épurement des croyances brillantes | Usul