96

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Enquêteur

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Maison d'édition

المحقق

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

Empires & Eras
Ottomans
فقد أظهر دينه وإن كان مع ذلك بين المشركين، أو في أماكن المرتدين. وقد غلطوا في ذلك أقبح الغلط.
فاعلم أنَّ الكفرَ له أنواعٌ وأقسامٌ تتعدَّدُ بِتَعدُّد المكفرات، وقد تقدم بعض ذلك، وكلُّ طائفة من طوائف الكفر فلا بد أن يشتهر عندها نَوعٌ منه، ولا يكون المسلم مُظهِرًا لدينه، حتى يخالف كل طائفة بما اشتهر عندها، ويُصرِّح لها بعداوته، والبراءة منه، فمن كان كفره بالشرك، فإظهار الدين عنده التصريح بالتوحيد، أو النهي عن الشرك والتحذير منه، ومن كان كفره بجحد الرسالة، فإظهار الدين عنده التصريح بأن محمدًا رسول الله ﷺ، والدعوة إلى اتباعه. ومن كان كفره بترك الصلاة، فإظهار الدين عنده فعل الصلاة، والأمر بها، ومن كان كفره بموالاة المشركين والدخول في طاعتهم، فإظهار الدين عنده التصريح بعداوته، والبراءة منه ومن المشركين.
وبالجملة فلا يكون مظهرًا لدينه، إلا من صرَّح لمن ساكنه من كل كافر ببراءته منه، وأظهر له عداوته لهذا الشيء الذي صار به كافرًا، وبراءته منه، ولهذا قال المشركون للنبي ﷺ: عابَ ديننَا وسفَّهَ أحلامَنا، وشتمَ آلهتنا.

1 / 98