356

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Maison d'édition

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

الكويت

وإن أثبتم حيًا لا كالأحياء منا، فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله تعالى عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين، ولا كالأيدي؟
وكذلك يقال لهم: لم تجدوا مدبرًا حكيمًا إلا إنسانًا، ثم أثبتم أن للدنيا مدبرًا حكيمًا ليس كالإنسان، وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من أجل أن ذلك خلاف الشاهد) (١) اهـ.
- القاضى ابو بكر محمد بن الطيب الباقلانى (٤٠٣ هـ)
قال في كتابه "الإبانة": (فان قال قائل فما الدليل على أن لله وجهًا ويدًا؟ قيل له: قوله: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ الرحمن٢٧، وقوله تعالى: ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ ص٧٥، فأثبت لنفسه وجهًا ويدًا.
فإن قال: فلم أنكرتم أن يكون وجهه ويده جارحة، إن كنتم لا تعقلون وجهًا ويدًا إلا جارحة؟.
قلنا: لا يجب هذا، كما لا يجب إذا لم نعقل حيًا عالمًا قادرًا إلا جسمًا أن نقضى نحن وأنتم بذلك على الله ﷾، وكما

(١) الإبانة للأشعري (ص١١٠).

1 / 387