54

Les Nobles Vertus d'Ibn Taymiyyah

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَلما ظهر السُّلْطَان غازان على دمشق المحروسة جَاءَهُ ملك الكرج وبذل لَهُ أَمْوَالًا كَثِيرَة جزيلة على ان يُمكنهُ من الفتك بِالْمُسْلِمين من اهل دمشق وَوصل الْخَبَر الى الشَّيْخ فَقَامَ من فوره وشجع الْمُسلمين ورغبهم فِي الشَّهَادَة وَوَعدهمْ على قيامهم بالنصر وَالظفر والامن وَزَوَال الْخَوْف
فَانْتدبَ مِنْهُم رجال من وُجُوههم وكبرائهم وَذَوي الاحلام مِنْهُم فَخَرجُوا مَعَه الى حَضْرَة السُّلْطَان غازان فَلَمَّا رَآهُمْ السُّلْطَان قَالَ من هَؤُلَاءِ فَقيل هم رُؤَسَاء دمشق فَأذن لَهُم فَحَضَرُوا بَين يَدَيْهِ
فَتقدم الشَّيْخ ﵁ أَولا فَلَمَّا أَن رَآهُ أوقع الله لَهُ فِي قلبه هَيْبَة عَظِيمَة حَتَّى أدناه وَأَجْلسهُ
وَأخذ الشَّيْخ فِي الْكَلَام مَعَه أَولا فِي عكس رَأْيه عَن تسليط المخزول ملك الكرج على الْمُسلمين وَضمن لَهُ اموالا واخبره بحرمه دِمَاء الْمُسلمين وَذكره ووعظه فَأَجَابَهُ الى ذَلِك طَائِعا وحقنت بِسَبَبِهِ دِمَاء الْمُسلمين وحميت ذَرَارِيهمْ وصين حريمهم

1 / 69