30

Les Nobles Vertus d'Ibn Taymiyyah

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الْفَصْل السَّادِس
فِي ذكر بعض زهده وتجرده وتقاعده عَن الدُّنْيَا وتبعده
أما زهده فِي الدُّنْيَا ومتاعها فَإِن الله تَعَالَى جعل ذَلِك لَهُ شعارا من صغره حَدثنِي من اثق بِهِ عَن شَيْخه الَّذِي علمه الْقُرْآن الْمجِيد قَالَ قَالَ لي أَبوهُ وَهُوَ صبي يَعْنِي الشَّيْخ احب اليك أَن توصيه وتعده بأنك إِن لم تَنْقَطِع عَن القرأءة والتلقين ادْفَعْ اليك كل شهر أَرْبَعِينَ درهما
قَالَ وَدفع إِلَيّ أَرْبَعِينَ درهما
وَقَالَ أعْطه إِيَّاهَا فَإِنَّهُ صَغِير وَرُبمَا يفرح بهَا فَيَزْدَاد حرصه فِي الِاشْتِغَال بِحِفْظ الْقُرْآن ودرسه وَقل لَهُ لَك فِي كل شهر مثلهَا فَامْتنعَ من قبُولهَا وَقَالَ يَا سَيِّدي إِنِّي عَاهَدت الله تَعَالَى ان لَا آخذ على الْقُرْآن اجرا وَلم يَأْخُذهَا
فَرَأَيْت ان هَذَا لَا يَقع من صبي إِلَّا لما لله فِيهِ من الْعِنَايَة
قلت وَصدق شَيْخه فَإِن عناية الله هِيَ الَّتِي أوصلته الى مَا وصل من كل خير من صغيره لَا من كبر
وَلَقَد اتّفق كل من رَآهُ خُصُوصا من أَطَالَ ملازمته أَنه مَا

1 / 45