19

Les Nobles Vertus d'Ibn Taymiyyah

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٠

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قل ان سَمِعت اَوْ رَأَيْت معرضًا عَن الْكتاب وَالسّنة مُقبلا على مقالاتهم الا وَقد تزندق اَوْ صَار على غير يَقِين فِي دينه واعتقاده
فَلَمَّا رَأَيْت الامر على ذَلِك بَان لي انه يجب على كل من يقدر على دفع شبههم واباطيلهم وَقطع حجتهم واضاليلهم ان يبْذل جهده ليكشف رذائلهم ويزيف دلائلهم ذبا عَن المللة الحنيفية وَالسّنة الصَّحِيحَة الجلية
وَلَا وَالله مَا رَأَيْت فيهم احدا مِمَّن صنف فِي هَذَا الشَّأْن وَادّعى عُلُوم الْمقَام الا وَقد ساعد بمضمون كَلَامه فِي هدم قَوَاعِد دين الاسلام
وَسبب ذَلِك اعراضه عَن الْحق الْوَاضِح الْمُبين وَعَن مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل الْكِرَام عَن رب الْعَالمين واتباعه طرق الفلسفة فِي الاصطلاحات الَّتِي سَموهَا بزعمهم حكميات وعقليات وانما هِيَ جهالات وضلالات وَكَونه التزمها معرضًا عَن غَيرهَا اصلا ورأسا فَغلبَتْ عَلَيْهِ حَتَّى غطت على عقله السَّلِيم فتخبط حَتَّى خبط فِيهَا عشوا وَلم يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل والا فَالله اعظم لطفا بعباده ان لَا يَجْعَل لَهُم عقلا يقبل الْحق ويثبته وَيبْطل الْبَاطِل وينفيه لَكِن عدم التَّوْفِيق وَغَلَبَة الْهوى اوقع من اوقع فِي الضلال وَقد جعل الله تَعَالَى الْعقل السَّلِيم من الشوائب ميزانا يزن بِهِ العَبْد الواردات فَيُفَرق بِهِ بَين مَا هُوَ من قبيل الْحق

1 / 34