394

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

القول الثالث: أن الجنب إذا أراد العود إلى الجماع يجب عليه أن يتوضأ وضوءه للصلاة.
وهو قول بعض الظاهرية، منهم ابن حزم (^١).
وروي الأمر بالوضوء عن عمر، وابن عمر-﵄ وعكرمة، وإبراهيم النخعي، وعطاء (^٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد العود إلى الجماع أن لا يتوضأ بين ذلك إلا أنه مستحب- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-﵂ صريح في ذلك؛ حيث أن النبي ﷺ كان يعود ولا يتوضأ (^٣).
وأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فلأنه ذُكر فيه أن الوضوء أنشط للعود، فدل أن الأمر للإرشاد أو الندب، لا للوجوب (^٤).
وأما حديث أنس ﵁ فليس فيه ذكر الوضوء فلعله ﷺ ترك الوضوء لبيان

(^١) انظر: المحلى ١/ ١٠٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ فتح الباري ١/ ٤٧١.
(^٢) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٧٩؛ المحلى ١/ ١٠٢.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٢٧؛ فتح الباري ١/ ٤٧١.
(^٤) انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٩؛ صحيح ابن حبان ص ٤٢٣؛ فتح الباري ١/ ٤٧١.

1 / 416