363

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثالثًا: عن بريدة ﵁ أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه، قال: «عمدًا صنعته يا عمر» (^١).
رابعًا: عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل (^٢) «أن رسول الله ﷺ كان أُمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله ﷺ أُمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث» (^٣).

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٧٢، كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، ح (٢٧٧) (٨٦).
(^٢) هو: عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري، روى عن النبي ﷺ، وروى عنه قيس بن سعد، وابن أبي مليكة، وغيرهما، وقتل في وقعة الحرة سنة ثلاث وستين. انظر: تاريخ خليفة ص ٢٣٨؛ التهذيب ٥/ ١٧٢.
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه ص ١٢، كتاب الطهارة، باب السواك، ح (٤٨)، والإمام أحمد في المسند ٣٦/ ٢٩١ - واللفظ له- والإمام البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٦٧، ولفظه: (عن عبد الله بن حنظلة قال: أمرنا النبي ﷺ بالوضوء عند كل صلاة طاهرًا أو غير طاهر) وفي ص ٦٨ بلفظ: (أن النبي ﷺ أمر بالوضوء ثم ترك بعد).
وأخرجه بنحو لفظ أحمد ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١١، وابن جرير في تفسيره ٦/ ١١٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٣، والجصاص في أحكام القرآن ٢/ ٤١٥، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٨، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٦١. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ٤٠: (في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديثه). وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٢، بعد ذكر الحديث عن طريق الإمام أحمد: (وأيًا ما كان فهو إسناد صحيح، وقد صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث والسماع عن محمد بن يحيى بن حبان فزال محذور التدليس). وقال ابن حجر في فتح الباري ١/ ٣٧٧: (أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة).

1 / 383