362

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

واحد في مواطن كثيرة، وكذلك الخلاف في تأويل آية الوضوء، وهل المعنيُّ بها كل قائم إلى الصلاة مطلقًا أم المراد بها المحدثون فقط (^١).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة» قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: (يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث) (^٢).
ثانيًا: عن سويد بن النعمان (^٣) ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر حتى إذا كنا بالصهباء (^٤) صلى لنا رسول الله ﷺ العصر، فلما صلى دعا بالأطعمة فلم يؤت إلا بالسويق، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي ﷺ إلى المغرب فمضمض ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضأ» (^٥).

(^١) انظر: مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٤ - ٥٨؛ جامع البيان ٦/ ١١٠ - ١١٤؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤١ - ٤٤؛ الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٧٨ - ٨١؛ المجموع ١/ ٤٩٥، ٤٩٦؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٦٧ - ٣٧٧؛ فتح الباري ١/ ٢٨٠.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٥٠، كتاب الوضوء، باب الوضوء من غير حدث، ح (٢١٤).
(^٣) هو: سويد بن النعمان بن مالك الأوسي الأنصاري، صحابي، شهد أحدًا وما بعدها، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه بشير بن يسار. انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٢٥٤؛ التقريب ١/ ٤٠٥.
(^٤) الصهباء: موضع على روحة من خيبر في جنوبها، وهو اليوم جبل (عطورة) يشرف على بلدة (الشُريف). انظر: معجم البلدان ٣/ ٢١١؛ أطلس الحديث النبوي ص ٢٤٠.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٥٠، كتاب الوضوء، باب الوضوء من غير حدث، ح (٢١٥).

1 / 382