310

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الصحراء أو البناء، ويجوز الاستدبار فيهما.
وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة (^١)، وعن الإمام أحمد (^٢).
القول الرابع: يجوز استقبال القبلة واستدبارها مطلقًا.
وهو قول عروة، وربيعة بن عبد الرحمن، وداود الظاهري (^٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم جوازالاستقبال والاستدبار مطلقًا- بما استدل به لقول من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث جاءت مطلقة غير مقيدة، ولا مفرقة بين بناء أو صحراء، دالة بعمومها على تحريم الاستقبال والاستدبار ببول أو غائط (^٤).
ويعترض عليه: بأن هذه الأدلة عامة ومطلقة، لكن وردت أحاديث غيرها، تقيد مطلق هذه الأحاديث، وتخصصها بالأبنية، والقول بها أولى؛ لأن

(^١) انظر: الاختيار ١/ ٣٧؛ اللباب للمنبجي ١/ ٩٧؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٠.
(^٢) انظر: المغني ١/ ٢٢٢؛ الشرح الكبير ١/ ٢٠٤؛ الفروع ١/ ١٢٥؛ الإنصاف ١/ ٢٠٥.
(^٣) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٦؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٥؛ التمهيد ٤/ ٣٨٥، ٣٨٦؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٣؛ الحاوي ١/ ١٥١؛ الاعتبار للحازمي ص ١٣٤؛ المغني ١/ ٢٢٠؛ المجموع ٢/ ٩٥، ٩٧.
(^٤) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٥؛ المحلى ١/ ١٩٢؛ الاعتبار ١/ ٢٠٦؛ المغني ١/ ٢٢١؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨؛ حاشية ابن
عابدين ١/ ٤٨٠.

1 / 322