257

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثالثًا: عن أبي أسيد (^١)، قال: إن أبا قتادة كان يصغي الإناء للهرة فتشرب منه ثم يتوضأ بفضلها، فقيل له: أتوضأ بفضلها؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: «إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم» (^٢).
رابعًا: عن أم داود بن صالح (^٣) أن مولاتها أرسلتها بهريسة (^٤) إلى عائشة ﵂ فوجدتها تصلي، فأشارت إليَّ أن ضعيها، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت: إن رسول الله ﷺ قال: «إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم. وقد رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بفضلها» (^٥).

(^١) هو: أبو أسيد -واسمه يزيد- البراد، روى عن معاذ بن عبد الله، وروى عنه ابنه أسيد وابن أبي ذئب. انظر: الكاشف ٢/ ٢٧١؛ التهذيب ١٢/ ١٢؛ التقريب ١/ ١٠٣.
(^٢) قال ابن حجر في التلخيص ١/ ٤١ - بعد ذكر الدارقطني-: (وساق له في الإفراد طريقًا غير طريق أبي إسحاق فروى من طريق الدراوردي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبيه أن أبا قتادة كان يصغي الإناء للهرة -) فذكره.
(^٣) هي أم داود بن صالح بن دينار التمار المدني، قال الطحاوي: هي غير معروفة عند أهل العلم. انظر: شرح مشكل الآثار ١/ ٢٤٥.
(^٤) الهرس الدق، والهريسة: هي الحب المدقوق بالمهراس إذا طبخ. انظر: مختار الصحاح ص ٦١١؛ المصباح المنير ص ٦٣٧.
(^٥) أخرجه أبو داود في سننه ص ١٧، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، ح (٧٦) والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١/ ٢٤٥، والدارقطني في سننه ١/ ٧٠ وقال: (رفعه الدراوردي عن داود بن صالح، ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على عائشة). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٧٤، ومعرفة السنن ٢/ ٦٩.
وقال ابن حجر في التلخيص ١/ ٤٢: (ورواه الدارقطني وقال: تفرد برفعه داود بن صالح، وكذا قال الطبراني والبزار وقال: لا يثبت).
وفي سنده أم داود، قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١/ ٢٤٥: (وليست من أهل الرواية التي يؤخذ مثل هذا عنها ولا هي معروفة عند أهل العلم).

1 / 267