140

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الجنازة، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس» (^١).
رابعًا: أن ينقل ويثبت عن رسول الله ﷺ حكم شيء، ثم يثبت عنه من فعله حكمًا يخالف ما سبق من قوله (^٢).
مثاله: أن النبي ﷺ قال: «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا. البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» (^٣).
ثم إنه ﷺ رجم المحصن ولم يجلده، فعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: أتى رجل من المسلمين رسولَ الله ﷺ وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه. فتنحّى تلقاء وجهه، فقال له: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات. فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه رسول الله ﷺ، فقال: «أبك جنون؟» قال: لا. قال: «فهل أحصنت؟» قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ: «اذهبوا به فارجموه» (^٤).

(^١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٨، وابن حبان في صحيحه ص ٨٦٢، والحازمي في الاعتبار ص ٣١١. وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١١٢، ولم يتكلم فيه بشيء. وقال الشيخ الألباني في الإرواء ٣/ ١٩٢ (وهو رواية للطحاوي وإسنادها جيد).
(^٢) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٣٨؛ الاعتبار ص ٥٦؛ البحر المحيط ٥/ ٣١٨؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٥.
(^٣) سبق تخريجه في ص ٧١.
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٤٤، كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق، والكره، والسكران، والجنون، ح (٥٢٧١)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له- ٦/ ٢٥٣، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، ح (١٦٩١) (١٦).

1 / 148