409

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

مُحارب بنجد في شعبان سنة ثمان، قالوا: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة، ومعه خمسة عشر رجلًا إلى غطفان، وأمره أن يشنَّ عليهم الغارة، فسار الليل وكمن النهار، فهجم على حاضر منهم عظيم، فأحاط به، فصرخ رجل منهم: يا خضرة! وقاتل منهم رجال، فقتلوا من أشراف لهم، واستاقوا النعم، فكانت الإبل مائتي بعير والغنم ألفي شاة، وسَبَوْا سبيًا كثيرًا، وجمعوا الغنائم، وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة (١).
عَنْ عبد الله بن عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فَكُنْتُ فِيهَا، فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا اثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا (٢).
وقيل: هذه السرية التي ذكرها ابن عمر ﵄ في الحديث المتقدم هي سرية أبي قتادة تلك (٣).
١١ - وفي شعبان أيضًا من هذه السنة: كانت سرية ابن أبي حَدْرَد إلى الغابة، فقتلوا رئيس القوم، وغنموا
الشرح:
عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلميِّ قال: تزوجتُ امرأة من قومي فأصدقتها مائتي درهم، فجئت رسول الله ﷺ أستعينه على نكاحي، فقال: "وكم أصدقْتَ؟ " قلت: مائتي درهم يا رسول الله قال:"سبحان الله، لو كنتم إنما تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتُم! والله ما عندي ما أعينك به".
قال: فلبثتُ أيامًا، وأقبل رجل من بني جُشم بن معاوية يقال له رفاعة بن

(١) "الطبقات الكبرى" مختصرًا.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٣٣٨)، كتاب: المغازي، باب: السرية التي قِبَل نجد، ومسلم (١٧٤٩)، كتاب: الجهاد والسير، باب: الأنفال.
(٣) انظر:"الطبقات"٢/ ١٣٢.

1 / 422