١٨ - وفي هذه الغزوة نزلت آية التيمم
الشرح:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيسَ مَعَهُم مَاءٌ، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ وَرَسُولُ الله ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ الله ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيسَ مَعَهُم مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أبو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ في خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيدُ بن الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أبي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ (١).
١٩ - وفي مرجعهم من ذات الرقاع اشترى النبي ﷺ جمل جابر بن عبد الله، ثم أعطاه ثمنه ورده عليه
الشرح:
عَنْ جَابِرِ بن عبد الله ﵄ قَالَ: خَرَجْت مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إلى غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ من نخل، عَلَى جَمَلٍ لِي ضَعِيفٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ الله ﷺ جَعَلَتْ الرِّفَاقُ تَمْضِي، وَجَعَلْتُ أَتَخَلَّفُ، حَتَّى أَدْرَكَنِي رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَبْطَأَ بِي جَمَلِي هَذَا، قَالَ: أنخه، قال: فَأَنِخْتهُ وَأنَاخَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَعْطِنِي هَذِهِ الْعَصَا مِنْ يَدِكَ، أَوْ اقْطَعْ لِي عَصًا مِنْ
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٣٤)، كتاب: التيمم، باب: رقم (١)، ومسلم (٣٦٧)، كتاب: الحيض، باب: التيمم.