361

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

بين أهل الخمس والغانمين، وعزل ما فتُح صلحًا لنوائبه وما يحتاج إليه من أمور المسلمين. اهـ (١).
قال ابن القيم ﵀:
فالصواب الذي لا شك فيه: أنها فتحت عَنوة، والإمام مُخيَّر في أرض العنوة بين قَسْمها ووقفها، أو قَسْم بعضها ووقف البعض، وقد فعل رسول الله ﷺ الأنواع الثلاثة، فقسم قريظة والنضير، ولم يقسم مكة، وقسم شطر خيبر، وترك شطرها، وقد تقدم تقرير كون مكة فتحت عنوة بما لا مدفع له. اهـ (٢).
قلت: والأدلة ترجح كلام بن القيم ﵀ من أنها فتحت عَنوة، وذلك لما رواه أبو داود (٣٠٠٩) عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فأصبناها عَنوة، وصححه الألباني وقد وردت أحاديث تفيد بأن بعضها فُتح عنوة وبعضها فتح صلحًا (٣)، وهي ضعيفة، ضعفها الشيخ الألباني ﵀، فأعطى النبي ﷺ للفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه، وللراجل (٤) سهمًا واحدًا (٥).
وقد أسهم النبي ﷺ لأهل السفينة من مهاجرة الحبشة الذين حضروا بعد الفتح، جعفر بن أبي طالب وأصحابه، ولم يقسم لأحد لم يشهد الغزوة غيرهم (٦).

(١) "زاد المعاد" ٣/ ٢٩١.
(٢) "زاد المعاد" ٣/ ٢٩٢.
(٣) انظر: "سنن أبي داود" (٣٠١٧).
(٤) الراجل: الذي يقاتل على رجله بلا فرس.
(٥) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٢٢٨)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (١٧٦٢)، كتاب: الجهاد والسير، باب: كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين.
(٦) متفق عليه: وسيأتي تخريجه، وذكر ابن إسحاق أنه أسهم لجابر بن عبد الله ولم يشهد الغزوة، وليس له إسناد.

1 / 373