351

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

عهدهم مع النبي ﷺ، فقتل بني قريظة وأجلى بني قينقاع وبني النضير عن المدينة، فذهب بعضهم إلى خيبر وأصبحوا يُشكلون خطرًا على المسلمين، وكان لبعضهم يدًا في تأليب قريش وجمعهم الأحزاب لمحاربة المسلمين- كما تقدم ذلك.
فأراد النبي ﷺ -بعدما عاهد قريشًا- أن يعالج الموقف بعدما صارت خيبر مصدر خطر كبير على الإِسلام والمسلمين.
خروج النبي ﷺ إلى خيبر:
فخرج النبي ﷺ إلى خيبر بقريب من ألف وخمسمائة مقاتل معهم مائتا فرس.
عَنْ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ (١)، فسار النبي ﷺ إلى خيبر ليلًا (٢)، واستخلف النبي ﷺ على المدينة سِباع بن عُرْفُطة (٣)، وكان الله تعالى قد وعد المؤمنين مغانم خيبر، في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ

(١) روى هذا الحديث أبو داود (٣٠١٥)، وحسنه الشيخ الألباني ﵀، ولكن ضعفه في موضع آخر برقم (٢٧٣٦)، قال أبو داود: وأرى الوهم في حديث مُجَمِّع أنه قال: ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٩٦)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (١٨٠٢)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر، من حديث سلمة بن الأكوع ﵁.
(٣) إسناده قوي: أخرجه أحمد ٢/ ٣٤٥، ٣٤٦، وقال شعيب الأرنؤوط: وإسناده قوي.

1 / 363