329

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

٢٠ - وفي الحديبية كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة
الشرح:
لما أرسل النبي ﷺ عثمان بن عفان ﵁ إلى قريش ليبين لهم سبب مجيء النبي ﷺ وأصحابه وأنهم يقصدون العمرة وليس القتال، وتأخر عثمان ﵁ فظن المسلمون أن قريشًا قتلته، دعا النبي ﷺ أصحابه إلى البيعة على قتال قريش.
فبايعوه جميعًا تَحْتَ الشَّجَرَةِ- وَهِيَ سَمُرَةٌ - غَيْرَ جَدِّ بن قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرِهِ (١)، وكان الجد بن قيس منافقًا.
وقَالَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ"، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَانَ" (٢).
وقد بايع الصحابة رضوان الله عليهم النبي ﷺ على الموت وعلى ألا يفروا.
عَنْ يَزِيدَ بن أبي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ (٣).
وعن عبد الله بن زيد أنه أتاه آت فقال يَوْمَ الْحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعبد الله بن حَنْظَلَةَ: هذاك ابْنُ حَنْظَلَةَ يبايع النَّاسَ، فقال: على ماذا؟ قال: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لَا أُبَايعُ عَلَى هذا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ (٤).

(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٨٥٦)، كتاب: الإمارة، باب: بيعة الرضوان تحت الشجرة.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٦٩٨)، كتاب: "فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان ﵁.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٦٩)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (١٨٦٠)، كتاب: الإمارة، باب: بيعة الرضوان تحت الشجرة.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٦٧)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (١٨٦١)، كتاب: الإمارة، باب: بيعة الرضوان تحت الشجرة.

1 / 339