326

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بنتُ عُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إلى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ، لِمَا أَنْزَلَ الله فِيهِنَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إِلى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] (١).
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ في هَدَايَا رَسُولِ الله ﷺ جَمَلًا كَانَ لِأبي جَهْلٍ في رَأْسِهِ بُرَةُ فِضَّةٍ (٢)، يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ (٣).
وعَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجهني ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ﷺ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ "، قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَقَالَ: "قَالَ الله: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَن قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ الله وَبِرِزْقِ الله وَبِفَضْلِ الله، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَب، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بنجْمِ كذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي" (٤).

(١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٧١١، ٢٧١٢)، كتاب: الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة.
(٢) البرة: الحلقة، والمعنى في أنفه حلقة فضة. "عون المعبود".
(٣) حسن: أخرجه أبو داود (١٧٤٩)، كتاب: الحج، باب: في الهدي، وحسنه الألباني.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٤٧)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (٧١) كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال مطرنا بالنوء.
وفي رواية للحديث: وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بنوْءِ كَذَا ... والنوء مَصْدَرُ نَاءَ النَّجْمُ يَنُوءُ نَوْءًا أَيْ: سَقَطَ، وَغَابَ. وكما قال العلماء: أَن هناك ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ نَجْمًا مَعْرُوفَة الْمَطَالِع في أَزْمِنَة السَّنَة كُلّهَا، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمَنَازِل الْقَمَر الثَّمَانِيَة وَالْعِشْرِينَ. يَسْقُط في كُلِّ =

1 / 336