325

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

رحالهم، عَنْ أبي الْمَلِيح قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أسَافِلَ نِعَالِنَا (١)، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله ﷺ: صَلُّوا في رِحَالِكُمْ (٢).
وفي الحديبية حمل كعب بن عُجرة ﵁ إلى رَسُولِ الله ﷺ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِه، فَقَالَ له رسول الله ﷺ: "مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- تَجِدُ شَاةً؟ "، فقال كعب: لَا، فَقَالَ: "فَصُم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ" (٣).
وعَنْ جَابِرِ بن عبد الله ﵄ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبعَةٍ (٤).
وعن عبد الله بن مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ يَكْلَؤُنَا (٥)؟ "، فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ. وكان ذلك في صلاة الصبح فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، قَالَ: "فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ" (٦).

(١) كناية عن قلة المطر.
(٢) صحيح: أخرجه ابن ماجه (٩٣٦)، كتاب: الصلاة، باب: الجماعة في الليلة الممطرة، وصححه الألباني "الإرواء" ٢/ ٣٤١، ٣٤٢.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٨١٦) كتاب: المحصر، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع، ومسلم (١٢٠١)، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (١٣١٨)، كتاب: الحج، باب: الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة.
(٥) يكلؤنا: أي يحرسنا.
(٦) صحيح: أخرجه أبو داود (٤٤١)، كتاب: الصلاة، باب: في من نام عن صلاة أو نسيها، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".

1 / 335