293

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

فلَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ، وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ في بني قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ" (١).
وقال النَّبِي ﷺ: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرحمن لِمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ" (٢).
وعن البراء بن عازب ﵄ قال: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِي ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ النبي ﷺ: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ خَيرٌ مِنْهَا أَوْ أَلْيَنُ" (٣).
١٠ - وفي ذي الحجة من هذه السنة: قتلت الخزرج أبا رافع سلام بن أبي الحقيق اليهودي بإذن رسول الله ﷺ -.
الشرح:
كان مما صنع الله به لرسوله ﷺ أن هذين الحيَّين من الأنصار، الأوس والخزرج كانا يتصاولان (٤) مع رسول الله ﷺ تصاول الفحلين لا تصنع الأوس شيئًا فيه عن رسول الله ﷺ غناء (٥) إلا قالت الخزرج: والله لا تذهبون بهذه فضلًا علينا عند رسول الله ﷺ وفي الإِسلام قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا

(١) صحيح: أخرجه الترمذي (٣٨٤٩)، كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ ﵁ وقال: حسن صحيح غريب، عبد الرزاق (٢٠٤١٤)، الحاكم ٣/ ٢٠٧، وصححه الألباني "المشكاة" (٦٢٢٨).
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٨٠٣)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ ﵁ مسلم (٢٤٦٦)، كتاب: "فضائل الصحابة" باب: من فضائل سعد بن معاذ ﵁.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٨٠٢)، باب: مناقب سعد بن معاذ ﵁، مسلم (٢٤٦٨)، كتاب: فضائل الصحابة باب: من فضائل سعد بن معاذ ﵁.
(٤) أي: يتنافسان.
(٥) غَناء: أي دفع مكروه، وجلب منفعة.

1 / 301