290

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وفي رواية قَالَ سعد: وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوالُهُمْ (١).
النبي ﷺ يميز بين الصغار والبالغين استعدادًا لتنفيذ حكم سعد ﵁ -:
عن عطية الْقُرَظِيِّ قالَ: كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بني قُرَيْظَةَ، فَكانُوا يَنْظُرُونَ فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبتْ.
وفي لفظ: فَكَشَفُوا عانَتِي فَوَجَدُوها لَمْ تَنْبُتْ، فَجَعَلُونِي مِنْ السَّبْيِ (٢).
قال ابن إسحاق:
ثم استنزلوا، فحبسهم رسول الله ﷺ بالمدينة في دار بنت الحارث، امرأة من بني النجار، ثم خرج رسول الله ﷺ إلى سوق المدينة، التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، يُخرج بهم إليه أرسالًا (٣) وفيهم عدو الله حُييُّ بن أخطب، وكعب بن أسد رأس القوم، وهم ستمائة أو سبعمائة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يُذهب بهم إلى رسول الله ﷺ أرسالًا: يا كعب، ما تراه يُصنع بنا؟ قال: أفي كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب منكم لا يرجع؟ هو والله القتل فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله ﷺ (٤).

(١) هذا لفظ البخاري.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٤٤٠٤، ٤٤٠٥)، كتاب: الحدود، باب: في الغلام يصيب الحد، وصححه الشيخ الألباني "صحيح سنن أبي داود".
(٣) أرسالًا: أي طائفة بعد طائفة.
(٤) "سيرة ابن هشام" ٣/ ١٣٠.

1 / 298