مَوْكِبَ جِبرِيلَ صَلَواتُ الله عَلَيهِ حِينَ سارَ رَسُولُ الله ﷺ إلى بني قُرَيْظَةَ (١).
وعن البراء بن عازب ﵄ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ يوم قريظة لِحَسَّانَ بن ثابت: "اهْجُ المشركين فإنَ جِبْرِيلَ مَعَكَ" (٢).
ووصل النبي ﷺ والمسلمون إلى بني قريظة، وسمع بنو قريظة بقدوم النبي ﷺ إليهم فتحصنوا في حصونهم، فحاصرهم النبي ﷺ، خمسًا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وقد كان حُييُّ بن أخطب النضري دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان (٣).
فلما أيقنوا بأن النبي ﷺ غير منصرف عنهم أعلنوا استسلامهم فحكّم النبي ﷺ فيهم سعد بن معاذ ﵁ ورضي أهلُ قريظة بحكمه.
عن أبي سعيد الْخُدرِيِّ ﵁ قالَ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بن مُعاذٍ، فأَرْسَلَ النبي ﷺ إلى سَعْدٍ، فأَتَى عَلَى حِمَار، فَلَمّا دَنا مِنْ الْمَسجِدِ، قالَ لِلْأَنْصارِ: "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ -أَوْ خَيرِكُم-" فقالَ له رسول الله ﷺ: "هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ"، فقالَ: تَقْتُلُ مُقاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذُرِّاريهُمْ، قالَ: "قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله"، وَرُبَّما قالَ: "بِحُكْمِ الْمَلِكِ" (٤).
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤١١٨)، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي ﷺ ومخرجه إلى بني قريظة.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٢٤)، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، مسلم (٢٤٨٦)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت ﵁.
(٣) "سيرة ابن هشام" ٣/ ١٢٧.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٢٢)، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، مسلم (١٧٦٨)، كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز قتل من نقض العهد.