السنة الخامسة للهجرة
وفيها أربعة عشر حدثًا:
١ - في ربيع الأول من هذه السنة: غزا رسول الله ﷺ دومه الجندل
الشرح:
قاد الرسول ﷺ جيشًا من ألف مقاتل في شهر ربيع الأول من سنة خمس باتجاه دومة الجندل، وقد بلغه وجود تجمع للمشركين بها، ولكن الجمع تفرق عندما علموا بقدوم المسلمين الذين أقاموا أيامًا في المنطقة بثُّوا خلالها السرايا فلم يلقوا مقاومة، ورجعوا إلى المدينة بعد أن وادع في العودة عُيينة بن حصن الفزاري (١).
٢ - وفي رجب من هذه السنة: قَدم وفد مُزَينة على رسول الله ﷺ -.
الشرح:
عَنِ النعْمَانِ بن مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فلما أردنا أن ننصرف قال: "يا عمر زوِّد القوم"، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا شحا مِنْ تَمْرٍ، ما أظنه يقع من القوم موقعًا، قَالَ: "انْطَلِقْ فَزَوِّدْهُمْ"، قال: فَانْطَلَقَ بهم عمر، فأدخلهم منزله، ثم أصعدهم إلى عليه، فلما دخلنا، إِذَا فِيهَا تَمْرٌ مِثْلُ الْبَكْرِ الْأَوْرَقِ، فَقَالَ: خُذُوا فَأَخَذَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ، قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا في آخِرِ الْقَوْمِ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ وَمَا أَفْقِدُ مَوْضِعَ تَمْرَةٍ، وَقَدْ احْتَمَلَ مِنْهُ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ (٢).
(١) "السيرة النبوية الصحيحة" ٢/ ٤٠٢، وقد ذكر هذه الغزوة ابن هشام في "سيرته" عن ابن إسحاق ٣/ ١١٤، وغيره من أهل المغازي والسير.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٦٣٦).