245

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Maison d'édition

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ عَلَيهَا بِغَيرِ إِذْنٍ (١).
وليمةْ عُرس زينب ﵂ -:
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رأيت رسول الله ﷺ أَوْلَمَ عَلَى امرأة -أو على شَيءٍ مِنْ نِسَائِهِ- مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ فإنه ذبح شَاةً (٢).
وفي لفظ لمسلم: مَا أَوْلَمَ رسول الله ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أكثر أو أفضل ممَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه.
وعَنْ أَنَسِ أيضًا قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ -زينب ﵂ قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا (٣)، فَجَعَلَتْهُ في تَوْرٍ (٤) فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إلى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلْ بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيكَ أُمِّي، وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: "ضَعْهُ"، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ" وَسَمَّى رِجَالًا، قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. وقيل لِأَنَسٍ: عَدَدَكَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ. وَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: "يَا أَنَسُ هَاتِ التَّوْرَ"، قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأَتْ الصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَلْيَأْكُلْ كُل إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ"، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبعُوا، قَالَ: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ، حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، فَقَالَ لِي: "يَاَ أَنَسُ ارْفَعْ"، قَالَ: فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ (٥).

(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٢٨)، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥١٦٨)، كتاب: النكاح، باب: الوليمة ولو شاة، ومسلم (١٤٢٨)، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب وإثبات وليمة العُرس.
(٣) الحيس: هو التمر والسمن والأقط يخلط ويُعجن، والأقط: الجبن الجاف.
(٤) التور: إناء من نحاس.
(٥) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥١٦٣)، كتاب: النكاح، باب: الهدية للعروس، ومسلم (١٤٢٨)، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العُرس.

1 / 251