256

Les Règles du Coran par al-Chafii

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Enquêteur

أبو عاصم الشوامي

Maison d'édition

دار الذخائر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

(٢٠) «ما يُؤثَر عنهُ في الحُدُود»
(١٥٠) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (١٦)﴾ [النساء].
قال: فكان هذا أولَ عُقُوبَةِ الزَّانِيَين في الدنيا، ثم نُسِخَ هذا عن الزُّناةِ كُلِّهِم، الحُرِّ والعَبد، والبِكرِ والثَّيب، فَحَدَّ اللهُ البِكْرَين الحُرَّين المسلمين فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢].
واحتج بحديث عُبَادَةَ بن الصَّامِت- في هذه الآية: ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ - قال: كانوا يُمسِكُوهُن، حتى نزلت آيةُ الحدود، فقال النبي ﷺ: خُذوا عَنِّي: قد جعل اللهُ لهُنَّ سبيلا، البكر بالبكر: جَلدُ مائة، ونَفْيُ سَنةٍ، والثَّيبُ بالثَّيب: جَلدُ مائة، والرَّجْمُ» (^١).
واحتج -في إثبات الرَّجْم على الثيب، ونَسْخِ الجَلْد عَنه-:
بحديث عُمرَ ﵁ في الرَّجم (^٢)،
وبحديث أبي هريرة، وزيد بن خالد: «أن

(^١) «اختلاف الحديث-مع الأم-» (١٠/ ٢٠٣، ٢٠٥)، وأخرج الحديث هناك بسنده، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (١٦٩٠).
(^٢) أخرجه الشافعي في «اختلاف الحديث» (١٠/ ٢٠٣) عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن ... الحديث. ... = ...
= وأخرجه البخاري (٦٨٣٠)، من طريق ابن شهاب، به مطولا.

1 / 262