687

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
للذمي دخول سائر المساجد عند أبي حنيفة من غير حاجة، والشافعي يعتبر الحاجة، ومع الحاجة لا يجوز دخول المسجد الحرام.
فأما الآية فظاهرها ألّا يقربوا المسجد الحرام، إلا أن قوله تعالى:
(فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) «١»، يدل على أن المراد به الحج، والتقييد بالعام يدل على أن المراد به الحج الذي لا يتأتى إلا في العام.
ويدل عليه أيضا قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ) «٢» .
قوله تعالى: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ- إلى قوله- عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ)، الآية/ ٢٩.
اعلم أن مطلق قوله (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) «٣» .
وقوله ﵊:
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» .
وقوله تعالى: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) «٤» .
يدل كل ذلك على جواز قتل الكفار بأسرهم، ولو لم يكن إلا قوله تعالى: «اقتلوا المشركين»، لكان اللفظ عاما في حق أهل الكتاب وغيرهم.
وقد قال قائلون: إن عموم لفظ المشركين مقصور على عبدة الأوثان، فإن قوله تعالى فرق في اللفظ بين المشركين، وأهل الكتاب، والمجوس،

(١) تابع الآية ٢٨ من سورة التوبة.
(٢) تابع الآية ٢٨ من سورة التوبة.
(٣) سورة التوبة آية ٥.
(٤) سورة الأنفال آية ٣٩. [.....]

4 / 186