653

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ)، فقال ﷺ: ليرد قوي المسلمين على ضعيفهم.
وبين الله تعالى، أن ذلك مما يظهر به إيمانهم، وأنه لا يجدون في أنفسهم حرجا بما قضى به رسول الله تعالى، فهو معنى قوله: إن كنتم مؤمنين.
قال الرازي: وهذا غلط، وإنما قال النبي ﵊ يوم حنين: «من قتل قتيلا فله سلبه» «١» .
وقوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) .
نزل بعد حيازة غنائم بدر، وما كانت الغنائم قبل ذلك تحل.
وهذا ليس بصحيح، لإمكان أن الله تعالى أحلها يوم بدر للمسلمين، ولكن لما اختلفوا انتزع منهم وجعل ذلك لرسول الله ﷺ.
ومما قاله في ذلك، أنه ﵊ كيف يقول: من أخذ شيئا فهو له ويخلف وعده.
وهذا ليس بشيء، فإنه ما أخلف وعده، لإمكان أنه كان كذلك، ولكن ورد بعده الناسخ، لما اختلفوا، وإنما جعل لهم ذلك بشرط ألا يختلفوا، خلا خبر فيما قاله.
فإذا ثبت ذلك، فاعلم أن قوله: يسألونك عن الأنفال، ظاهر في أنهم سألوه عن مال معلوم، وأن الجواب في ذلك، أن ذلك لله والرسول،

(١) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وأبو داود، والترمذي عن أبي قناة، وأخرجه الامام أحمد في مسنده، وأبو داود أيضا عن أنس، وأخرجه الامام أحمد في مسنده وابن ماجة عن سمرة ﵃.

3 / 151