652

Ahkam du Coran

أحكام القرآن

Enquêteur

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
أصبت يوم بدر سيفا، فأتيت به النبي ﷺ، فقلت له: نفلنيه:
فقال: ضعه من حيث أخذت، فنزل قوله: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ)، قال فدعاني رسول الله ﷺ فقال: اذهب خذ سيفك.
وروي عن ابن عباس أنه قال: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ)، الأنفال هي الغنائم التي كانت لرسول الله ﷺ خاصة ليس لأحد فيها شيء، ثم أنزل الله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) «١» .
وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس قبلكم، كانت تنزل نار من السماء فتأكلها، فلما كان يوم بدر أسرع الناس في الغنائم، فأنزل الله تعالى:
(لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ، فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا) «٢» .
ورووا عن عبادة بن الصامت وابن عباس وغيرهما، أن رسول الله ﷺ نفل يوم بدر أنفالا كثيرة مختلفة وقال: من أخذ شيئا فهو له.
واختلفت الصحابة فقال بعضهم:
نحن حمينا رسول الله ﷺ وكنا ردءا لكم «٣» .
وقال قوم: نحن قاتلنا وأخذنا، فلما اختلفنا وساءت أخلاقنا انتزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله ﷺ، فقسمه غير الخمس، وكان في ذلك تقوى وطاعة رسول الله، وصلاح ذات البين لقوله تعالى:

(١) سورة الأنفال آية ٤١
(٢) سورة الأنفال آية ٦٨- ٦٩.
(٣) في الأصل: رداه.

3 / 150