وقيل عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل رجل لم يحج، فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين (^١). وروي عنه أيضًا أنه قال: لو أن الناس تركوا الحج لقاتلناهم عليه، كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة (^٢). وقال * ابن عباس ﵁: لو ترك الناس الحج عامًا واحدًا ما نوظروا بعده (^٣). وقال جماعة من المفسرين - منهم الحسن وسعيد بن جبير وغيرهما - فيمن ترك الحج، هل يقال له كافر؟ قالوا: نعم (^٤).
(^١) رواه سعيد بن أبي عروبة في المناسك: ٥٩، وذكره ابن كثير في تفسير: ١/ ٣٨٦ وعزاه إلى سعيد بن منصور، وقال السيوطي في الدر: ٢/ ٥٦: وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عمر بن الخطاب قال: لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فلينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين.
(^٢) قال السيوطي في الدر: ٢/ ٥٦: وأخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب قال: لو ترك الناس الحج لقاتلتهم عليه كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة.
* لوحة: ٧٣/أ.
(^٣) قال السيوطي في الدر: ٢/ ٥٦: وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس قال: لو أن الناس تركوا الحج عامًا واحدا لا يحج أحد ما نوظروا بعده.
(^٤) ما وقفت عليه من قول الحسن هو ما رواه ابن جرير في تفسيره: ٤/ ١٩ أنه قال: من أنكره ولا يرى ذلك عليه حقًا فذلك كفر، وذكر ابن أبي حاتم في تفسيره: ٣/ ٧١٥: أنه روي عن سعيد بن جبير نحوذلك.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ٢٩٢ في الرجل يموت ولم يحج وهو موسر، عن سعيد بن جبير أنه قال: لو كان لي جار موسر ثم مات ولم يحج لم أصل عليه.